أعربت الولايات المتحدة عن «قلقها الشديد» حيال إدانة وسجن النائب المصري طلعت السادات ابن شقيق الرئيس الراحل أنور السادات لإهانته الجيش المصري. فيما حذرت الكتلة البرلمانية لـ «الإخوان المسلمين» من الزج بالمؤسسة العسكرية في الخصومات السياسية.

وحكمت المحكمة العسكرية المصرية الثلاثاء بالسجن سنة على النائب المحامي طلعت السادات (52 عاما)، لاتهامه «ببث شائعات خاطئة وإهانة القوات المسلحة»، مؤكدا أن ضباطا مصريين اشتركوا في اغتيال الرئيس السادات في إطار مؤامرة مزعومة أميركية واسرائيلية. واغتيل أنور السادات، وهو أول رئيس عربي وقع معاهدة سلام مع إسرائيل، في السادس من اكتوبر 1981 برصاص إسلاميين خلال عرض عسكري في ذكرى حرب 1973 ضد إسرائيل.

واعتبر ناطق أميركي أن الاتهامات التي ساقها السادات ضد الولايات المتحدة «فظيعة وخاطئة (...) ولكن في رأينا انه لا تجوز محاكمته كونه عبر عن آرائه». وأمس قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك «نعبر عن قلقنا الشديد لإدانة السادات والحكم بسجنه كونه عبر عن آرائه».

وأضاف إن «المجتمع الديمقراطي يقوم على الحق في حرية التعبير، بما فيه الحق في انتقاد الحكومة، وهذا يشمل الجيش». وقال ماكورماك إن المساعدة المالية والعسكرية البالغة زهاء ملياري دولار سنويا والتي تمنحها الولايات سنويا الى مصر، لن تتأثر بمصير السادات. وقال: «لا اعتقد، ولم اسمع احدا يتحدث عنها». وأضاف إن «الحكومة المصرية تعرف موقفنا حول هذه المسائل. وسنستمر في التحدث معهم عنها، لأنها أمور مهمة».

واستدرك الناطق «لكن في نهاية المطاف، يتعين على الحكومة والشعب المصري الاتفاق على التغييرات والإصلاحات السياسية التي ستحكم الحياة السياسية اليومية». إلى ذلك عبرت الكتلة البرلمانية لجماعة «الإخوان المسلمين» في مصر عن انزعاجها الشديد للحكم ضد النائب طلعت السادات.

وذكرت الكتلة في بيان «إنها تلقت هذا الخبر بصدمة شديدة».. مؤكدة أنها «إذا كانت تطالب بحرية الرأي والتعبير لعامة الشعب وللصحافيين والكتاب وأصحاب الرأي فإن هذا الحق أولى لنواب الشعب وممثليه في مجلسه النيابي من خلال انتخابات حرة». وأكد البيان أن الكتلة تقدر المؤسسة العسكرية وتحترم القوات المسلحة الباسلة إلا أنها في الوقت نفسه ترفض محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري الذي يصادر حق الطعن على أحكامه. كما حذرت الكتلة من الزج بالمؤسسة العسكرية في صراع خصومة سياسية بين الدولة ومعارضيها، الكل يعرف أبعادها، لما لهذه المؤسسة من مكانة لدى الشعب المصري بكل فئاته.