بلغت الحملات الانتخابية ذروتها في الولايات المتحدة، حيث تمتلئ صناديق البريد الخاصة ولا يهدأ الهاتف في المنزل بعد العودة من العمل في محاولة لجذب الحزبين الجمهوري والديمقراطي أصوات الناخبين فردا فردا، لتحقيق الفوز في الانتخابات البرلمانية المقبلة، وهناك 2,3 ملايين متطوع لجذب الناخبين إلى مراكز الاقتراع التي تشتد فيها المنافسة.
وأكد الناطق باسم الحزب الجمهوري داني دياز، انه قادر على رصد ناخب محافظ حتى في الأحياء المعروفة بأنها يسارية. واستنادا إلى هذه المعطيات التي ترتكز غالبا إلى دراسات بسيطة تتعلق باستهلاك السلع، يتوقع الجمهوريون مضاعفة جهود التعبئة في الساعات ال72 التي ستسبق الانتخابات البرلمانية في السابع من نوفمبر.
وتكشف هذه الدراسات أن حملة الأسلحة النارية أكثر ميلا إلى اليمين في حين أن رواد مقهى ستاربكس يصوتون لصالح الأحزاب اليسارية. وقال دياز «نتحقق من أنهم سيعرفون لأي حزب سيصوتون وانه تم الاتصال بهم هاتفيا لإقناعهم بدعم المرشحين الجمهوريين».
وفي الأسابيع التي سبقت الاقتراع حددت اهتمامات الناخبين بدقة فائقة، وبالتالي إذا كان ناخب مهتما بشكل خاص بالتربية تبعث إليه معلومات تتعلق بالإصلاحات في القطاع التربوي. أما إذا كان مهتما بالقيم العائلية فترسل إليه معلومات عن ما قام به الحزب الجمهوري للحفاظ على الحياة.
وفي عام يلقى فيه المرشحون الجمهوريون في مجلسي النواب والشيوخ، صعوبة في جذب الناخبين الذين تكشف استطلاعات الرأي أنهم يميلون أكثر إلى تأييد الحزب الديمقراطي، قد تكون هذه الجهود في محلها لترجيح الكفة والتمكن من إنقاذ عدد من المقاعد في اللحظة الأخيرة. ففي 2004 تبين أن أساليب التعبئة التي استخدمها الحزب الجمهوري أدت إلى فوز الرئيس المنتهية ولايته في حينها جورج بوش في ولاية أوهايو التي تعتبر ولاية أساسية. وفي المقابل يسجل الحزب الديمقراطي تأخرا مهما.
وأوضح السناتور تشارلز شومر الذي ينسق الجهود لاستعادة السيطرة على مجلس الشيوخ، انه لم يكن لديه قبل هذه الانتخابات لوائح بأسماء الناخبين. وقال «في ولايات عدة مثل مونتانا وميسوري التي يسعى الديمقراطيون إلى استعادتها لقد وضعنا معطيات خاصة بنا ومن شأن هذا الأمر أن يساعدنا كثيرا». وتعرف المعارضة أيضا كيف يمكنها الاعتماد على منظمات موازية نافذة لإحراز تقدم.
وقال ناطق باسم إحدى هذه المنظمات طلب عدم كشف اسمه، إنها تملك 2,3 ملايين متطوع على استعداد للاتصال بالناخبين لحثهم على التوجه إلى مراكز الاقتراع في الدوائر التي ستكون فيها المنافسة على أشدها. وأضاف أنها عملية سهلة للغاية يمكن إعادة توجيهها (إلى دائرة أو أخرى) بواسطة رسالة الكترونية واحدة.
وترى هذه المنظمة أن الاتصالات الهاتفية في غاية الأهمية في الانتخابات التي ستنظم في السابع من الشهر المقبل. وقال الناطق انه اقتراع يرتكز أساسا إلى مشاركة الناخبين أكثر مما يرتكز إلى قناعاتهم. كما انشأ الحزبان مواقع الكترونية ترمي إلى الحفاظ على حماسة الناخبين. وفي الخامس من سبتمبر انشأ الحزب الديمقراطي موقعا الكترونيا ليساهم كل فرد في تحقيق الفوز و انضم إليه عشرة آلاف شخص منذ إطلاقه. وفي المعسكر الجمهوري أنشئ موقع الكتروني يتباهى بنجاحات المتطوعين خصوصا لجهة جمع الأموال.