عقد الرئيسان المصري حسني مبارك والروسي فلاديمير بوتين قمة امس بالكريملين تناولت الاوضاع الاقليمية والدولية شملت قضية الشرق الاوسط والوضع في لبنان والعراق وإقليم دارفور في السودان بالاضافة لعدد من القضايا الاقليمية الاخرى ذات الاهتمام المشترك.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية (أ.ش.أ) أن الزعيمين تناولا العلاقات الثنائية وسبل دعمها وتطويرها في كافة المجالات وخاصة الاقتصادية.وعقب جلسة محادثات القمة الثنائية، انضم أعضاء الوفدين حيث جرت مباحثات موسعة بين الوفدين.وقال بوتين إن «مصر من أولويات سياساتنا الخارجية وهى من أبرز شركاء روسيا في العالم العربي».

وأشار الرئيس مبارك في كلمته في بداية الجلسة الموسعة إلى لقائه صباح امس برؤساء كبريات الشركات وعدد من رجال الاعمال الروس.. وقال إنه بحث معهم العديد من الموضوعات المتعلقة بالتعاون ومنها إقامة منطقة صناعية روسية في مصر لدعم التعاون في مجالات الادوية والصناعات المغذية والسيارات والبترول والغاز والصناعات الاخرى.

وتم خلال اللقاء بحث علاقات التعاون الثنائي بين مصر وروسيا في مختلف المجالات وخاصة الاقتصادية والتجارية وكذلك كيفية زيادة حجم التبادل التجاري والتعاون في مجالات النفط والطاقة والغاز والصناعات الاخرى وإمكانية السماح للجانب الروسي بفتح الطريق بنفاذ بعض السلع المصرية إلى الاسواق الروسية.كما تم التطرق إلى ما تم إحرازه من تقدم بالنسبة للمفاوضات الجارية بين مصر وروسيا لانشاء منطقة تجارة حرة وكذلك بحث التعاون في المجال السياحي وتهيئة السبل الكفيلة بزيادة أعداد السائحين الروس إلى مصر.

وكان الرئيس المصري وضع صباح امس اكليلا من الزهور على قبر الجندي المجهول في الكرملين وكان الرئيس المصري قال في حديث لصحيفة « فريميا نوفوستي» الروسية الاثنين الماضي أن المحادثات مع بوتين ستركز على تنفيذ خطة «خارطة الطريق» للسلام في الشرق الاوسط بالاضافة إلى سبل تعزيز العلاقات الثنائية.

ويذكر أن الاتحاد السوفيتي كان المصدر الرئيسي الذي يمد مصر ودول عربية أخرى بالسلاح بيد أنه منذ انهيار العملاق الشيوعي لم تعد العلاقة بين موسكو والعالم العربي كسابق عهدها.وتسعى روسيا حاليا لاستعادة مكانتها وسيطا رئيسيا للسلام في الشرق الاوسط ويتوقع أن يتصدر دور موسكو في هذا الصدد المباحثات المصرية الروسية.