قادت قطر مفاوضات مكثفة من أجل الوصول إلى إجماع لإقرار بند تشكيل هيئة المتابعة للمؤتمر الدولي السادس للديمقراطيات الجديدة أو المستعادة الذي اختتم أعماله في الدوحة ليل الأربعاء وأكدت على أن الديمقراطية لا تمثل نموذجا واحدا، وأن لكل دولة خصوصيتها وأنه لا يمكن تطبيق الديمقراطية الأميركية في أي مكان آخر خاصة في الدول الخليجية.

وذكر مصدر دبلوماسي رفيع لـ «البيان» كاشفاً بعض كواليس ما دار في جلسات المؤتمر بأن قطر كانت معنية بأن تشكل صوتا لدول العالم الثالث في هذا المؤتمر عبر «التأكيد على أن الديمقراطية ليست نموذجا واحدا لكل الدول، وأن لكل دولة خصوصيتها». وهو ما أكده النائب الأول لرئيس الوزراء، وزير الخارجية القطرية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في كلمته التي خاطب بها اليوم الأول للمؤتمر. وقال المصدر إن بعض الدول كانت تعتقد أن قطر لن تستطيع تمرير القرارات التي كان من شأنها توسيع دائرة المشاركة للبرلمانات ومنظمات المجتمع المدني في هيئة المتابعة وأعمال المؤتمر بشكل عام.

يذكر أن المقترح القطري الذي قضى بتشكيل سكرتارية تضم الرئيس السابق والرئيس الحالي والمقبل للمؤتمر وخمسة ممثلين عن البرلمانيين وعددا مماثلا عن منظمات المجتمع المدني قد شهد معارضة شديدة من قبل روسيا، وتحفظا أميركيا وفرنسيا، في الوقت الذي أرادت فيه هذه الدول إبقاء آلية المتابعة على شكلها التقليدي، بحيث يبحث الاجتماع الحكومي الإنجازات التي يصل إليها كل مؤتمر في دورة انعقاده كل ثلاث سنوات.

وقال المصدر إن قطر نجحت في إقناع هذه الدول بضرورة تمثيل البرلمانات ومنظمات المجتمع المدني في آلية المتابعة من خلال الشكل الذي كشف عنه إعلان الدوحة والذي تضمن هيئة متابعة والتي تعمل على عقد اجتماع سنوي على هامش اجتماع الجمعية العمومية في الأمم المتحدة.

وفي رده على سؤال لـ «البيان» بشأن إقرار بند آخر اعتبر سقفه أقل من البند الذي تقدمت به الدوحة في بداية المؤتمر الاثنين الماضي، قال المصدر القطري إن وفد بلاده تقدم بمشروع قرار وكان لدى الوفد مشاريع قرارات مشابهة، وجرى التفاوض حتى الوصول إلى الشكل النهائي والذي يمثل نتيجة إيجابية لعملية التفاوض التي تمت وقادتها الدوحة بمواجهة دول كبرى ظنت أنه من السهل تمرير رغباتها.

وكان المندوب القطري الدائم لدى الأمم المتحدة ناصر بن عبدالعزيز النصر قال لـ «البيان» إن بلاده تؤكد على أن الديمقراطية لا تمثل نموذجا واحدا، مشيرا إلى أن لكل دولة خصوصيتها وأنه لا يمكن تطبيق الديمقراطية الأميركية في أي مكان آخر خاصة في الدول الخليجية، مشيرا إلى أن الديمقراطية تقتضي القضاء على الفقر وتعزيز التنمية المستدامة والمشاركة الشعبية في الحكم، وهي شروط توفرها قطر لشعبها.

الدوحة ـ أيمن عبوشي: