قالت السلطات السودانية أمس إن البحرية الأميركية احتجزت باخرة مدنية تابعة لشركة وطنية في البحر الأحمر وأخضعتها للتفتيش. وذكرت السلطات أمس أن باخرة سودانية تتبع لوكالة باعبود للنقل البحري اعترضتها قوات تابعة للبحرية الأميركية في البحر الأحمر وأخضعتها للتفتيش.وذكر النبأ الذي أورده مركز صحافي حكومي على لسان مصدر لم يسمه ووصفه بأنه «مأذون» أن الباخرة «ابن الوليد» تم اعتراضها من قبل البحرية الأميركية وإخضاعها لعملية تفتيش كبيرة على بعد 35 ميلا بحريا شرق بورتسودان في طريق عودتها من المملكة العربية السعودية.

وقال إن القوات الأميركية اعترضت طريق الباخرة السودانية وأجبرتها على تغيير خط سيرها وتخفيض سرعتها ثم التوقف في مواجهة الباخرة الأميركية المسلحة.وأضاف أن جنودا أميركيين مسلحين صعدوا إلى متن الباخرة (ابن الوليد) وقاموا باحتجاز طاقم السفينة واستجوابهم وإجراء عمليات فحص لجوازات العاملين وكشف البحارة إلى جانب تصوير الطاقم المكون من 27 بحاراً من بينهم 14 بحاراً سودانياً و6 فلبنيين و 7 سيرلانكيين.

وقال المصدر إن الباخرة السودانية احتجزت لمدة أربع ساعات أجرى خلالها جنود المارينز تفتيشا دقيقا،كما منع طاقم السفينة من إجراء أي اتصالات بالسلطات السودانية أثناء فترة الاحتجاز.ونقل المركز عن مسؤول في هيئة الموانئ البحرية قوله إن العملية تعد قرصنة بحرية صريحة،مشيراً الى ان ابن الوليد باخرة مدنية لا يحق اعتراضها بهذه الطريقة.

وأكد ان الهيئة تجري اتصالات واسعة بعدد من المؤسسات والسلطات لبحث المسألة والتوصل إلى قرارات في هذا الصدد، مضيفا ان القوات الأميركية المنتشرة في البحر الأحمر صارت معوقا للعمل الملاحي بالمنطقة.ولفت إلى تعرض عدد من السفن من مختلف الدول العابرة بالبحر الأحمر لعمليات تفتيش أميركية بدون تبريرات واضحة ومقنعة «وعن طريق القوة».

(يو بي أي)