تنتهي العلاقة بين المطرقة التي حملها رئيس مجلس النواب البحريني خليفة الظهراني على مدى الأربع سنوات الماضية، حيث يفتتح الظهراني المنتهية ولايته مساء اليوم الجمعة مقره الانتخابي. وأفاد خبر صحافي أرسله قسم الإعلام في مجلس النواب للصحافة المحلية والمراسلين أن خليفة الظهراني، من دون الإشارة لموقعه كرئيس لمجلس النواب، سيفتتح مقره الانتخابي اليوم في منطقة الرفاع، ودعا أهالي دائرته الانتخابية ومؤيديه وضيوفه إلى حضور افتتاح المقر الانتخابي.
من جهة ثانية، سارع الظهراني، بعد انتشار حوادث التخريب في الإعلانات والخيام الانتخابية لبعض المرشحين والتي ألقت بظلالها على من ينوي ترشيح نفسه للبرلمان المقبل الذي ستجرى انتخاباته في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، سارع الظهراني لتأمين خيمته ضد حوادث التخريب والحرق، فيما لجأ مرشحون آخرون لافتتاح مقار انتخابية بمجالس منازلهم بدلا من نصب خيام في الأماكن العامة قد ترهق ميزانية الحملة الانتخابية.
وكان رئيس مجلس النواب المنتهية ولايته خليفة الظهراني كثف في الأيام الماضية من حضوره للمقار الانتخابية لمرشحي بعض الجمعيات السياسية الإسلامية، في إشارة سياسية واضحة منه لرد التحية، لدعمهم الاستباقي له، لتجديدهم رئاسته للمجلس لولاية ثانية. ومن المتوقع أن يكون مقر الظهراني الانتخابي الذي سيفتتحه مساء اليوم أن يكون حاشداً، إذ تناصره قيادات بجمعيات سياسية إسلامية موالية، ويرى مراقبون أن أسهم فوز الظهراني بولاية ثانية ستتزايد مع توّلد قناعة لدى الجمعيات السياسية المعارضة بأنها لن تتمكن من حجز غالبية مقاعد مجلس النواب.
وأعلن الظهراني عن تشكيل تكتل برلماني جديد من غير أن يسميه صراحة وهو تكتل الظهراني الذي يضم نوابا وجمعيات سياسية إسلامية سنية، وبدا واضحا الحضور والدعم الذي حظي به في يوم تسجيله للانتخابات النيابية، إذ حضر معه نواب وقادة بجمعيات سياسية إسلامية سنية اثنوه عن قرار عدم الترشح وجددوا له دعمهم لوصوله للرئاسة مجددا.
وتقول أقطاب في الجمعيات السياسية المعارضة إن سباق الرئاسة ستحدده تركيبة مجلس النواب من خلال الفرز على أساس نواب الموالاة والمعارضة، وفيما تبدو حظوظ أمين عام جمعية الوفاق الإسلامية الشيخ علي سلمان هي الأكبر لينافس الظهراني على مسك مطرقة الرئاسة، فإن المؤشرات الأولية لخريطة برلمان 6002 لا تصب في صالح الجمعية السياسية الأكبر التي لن تحوز مقاعد الغالبية البرلمانية. وفي حال غياب التوافق بين تحالف الظهراني مع تحالف الوفاق فإنها ستكون بداية لمعركة برلمانية داخلية بين التيارات السياسية تحت قبة البرلمان، إذ سينشغل نواب المعارضة مع نواب الموالاة أكثر من فتح العين على أداء السلطة التنفيذية.
المنامة ـ «البيان»:
