قضت محكمة جزائرية بوقف صحيفة «الشروق» ثاني أكبر الصحف الجزائرية الصادرة بالعربية من حيث الأهمية (225 ألف نسخة يومياً) مدة شهرين، وسجن مديرها العام علي فضيل والصحافية نبيلة برحال ستة أشهر نافذة بعد دعوى رفعها الزعيم الليبي معمر القذافي قبل شهر. كما يقضي الحكم بدفع الصحيفة غرامة بقيمة 500 ألف دينار(700 دولار أميركي) ودفع المدير والصحافية 200 ألف دينار لكل منهما.
وحضر الجلسة عدد كبير من الصحافيين والمثقفين خرجوا من المحكمة جميعا محبطين لقسوة الأحكام وسرعتها، خاصة وأن الحكم نزل عشية الاحتفال بالعيد الثاني والخمسين لثورة الفاتح من نوفمبر المجيدة «ثورة التحرير». وقالت المحامية فاطمة بن براهم التي رافعت دفاعا عن الصحيفة بأنها ستستأنف وتعمل على إبطال الحكم «كونه جائرا ويتناقض مع المسار العام للحريات المضمونة في الجزائر».
لكن قانونيين قالوا ل«البيان»: «إن الاستئناف لن يأتي بجديد وستثبت الأحكام، وحتى إن حدث تغيير فسيكون شكليا فحسب في مدة السجن مثلا أو في مدة وقف الصحيفة وقيمة الغرامة لكن الأساس سيبقى وهو حكم السجن والتوقيف والغرامة». ونشرت صحيفة «الشروق» في أغسطس الماضي سلسلة من الحوارات اتهم فيها زعماء قبائل الطوارق في الصحراء القائد الليبي بمحاولة جرهم لمشروع «دولة الطوارق في الصحراء الكبرى»،
ونشرت «الشروق» مقاطع من خطاب القذافي الذي دعا فيه إلى وحدة الطوارق في البلدان المحيطة بالصحراء الكبرى من أجل لم شملهم في دولة كبيرة أعرب عن استعداده لمساعدتها. وقبل شهر كلف القذافي سفير الجماهيرية الليبية في الجزائر بمتابعة موضوع الدعوى القضائية التي رفعها ضد الجريدة وتعجيل الحكم فيها، وهو ما حدث بالفعل أول من أمس.
