تحولت معركة انتخابات «الكونغرس» التي تجرى الثلاثاء المقبل، إلى حرب كلامية طرفاها الرئيسيان الرئيس جورج بوش ومنافسه في انتخابات الرئاسة لعام 2004 السناتور الديمقراطي الأميركي جون كيري الذي فتح النار على الإدارة الأميركية لعجزها في العراق وارتفاع خسائر الأميركيين هناك، فيما تعرض كيري للهجوم من جانب الرئيس بوش وزعماء جمهوريين آخرين لقوله ان الشبان الأميركيين عليهم ان يذاكروا جيدا والا وجدوا أنفسهم «عالقين في العراق».

واستغل الرئيس الأميركي هذه العبارة وطلب من كيري الاعتذار. وقال بوش في خطاب في جورجيا «تلميح السناتور إلى ان الرجال والنساء في جيشنا هم إلى حد ما غير متعلمين يمثل اهانة وهو شيء مشين، واعضاء جيش الولايات المتحدة أذكياء وشجعان وهم يستحقون الاعتذار من سناتور ماساتشوستس». وكان كيري أعلن امام طلاب خلال تجمع في لوس انجليس انه يجب الاستفادة من الدراسة إلى الحد الأقصى والدرس باجتهاد والقيام بالفروض وبجهد لكي تكونوا أذكياء وتبرعوا والا فستجدون أنفسكم عالقين في العراق.

ونشر الحزب الجمهوري على الفور تصريحات كيري، فيما قال زعيم الغالبية في مجلس النواب جون بونر ان تعليقات كيري خالية من الاحترام وتهين الرجال والنساء الذين يخدمون الجيش والذين يستحقون افضل من قيام سناتور أميركي بالتقليل من اهمية خدمتهم، حين يخاطرون بحياتهم.

من جهته رد كيري على ذلك منتقدا اولئك الذين لم يرتدوا البزة العسكرية في حياتهم ويكذبون ويشوهون بطريقة واضحة تصريحات اولئك الذين ادوا الخدمة العسكرية. ونفى كيري الحائز على وسام عن خدمته العسكرية سابقا في فيتنام ان يكون وجه اهانة للقوات الأميركية، قائلا ان «من يعتقد ان مقاتلا سابقا ينتقد اكثر من 140 الف بطل يؤدون الخدمة في العراق بدلا من انتقاد الرئيس الذي وضعنا في هذه الورطة، يكونون قد فقدوا صوابهم».

وأعطت تصريحات كيري عن حرب العراق وهي قضية محورية في الانتخابات التي تجرى في السابع من نوفمبر فرصة للجمهوريين الذين يناضلون من اجل الاحتفاظ بهيمنتهم على «الكونغرس» الأميركي للرد. وقال مكتب كيري ان السناتور الديمقراطي حذف بعض الكلمات من العبارة فأسيء فهمها وان الكلمات التي حذفت هي «فلتسألوا الرئيس بوش».

وسارع كيري الذي اتهم خلال حملته الرئاسية الفاشلة باساءة التعامل مع قضايا الامن القومي إلى مهاجمة الجمهوريين وقال كيري في بيان «لن أعتذر لاحد عن، نقدي للرئيس وسياسته الفاشلة. هذه المحاولة المؤسفة لاستغلال نكتة غير موفقة عن الرئيس بوش هي محاولة مشينة لتشتيت الانتباه بعيدا عن حرب فاشلة».

وقال كيري في مؤتمر صحافي في مدينة سياتل «من عليه ان يعتذر لقواتنا هما بوش ونائبه تشيني اللذان قادا الأميركيين خطأ إلى هذه الحرب. وصرح بين كاردين وهو ديمقراطي من ماريلاند يخوض السباق على عضوية مجلس الشيوخ ان اختيار كيري للألفاظ كان غير موفق لكن القضية هي قضية حرب العراق.

وقال كاردن «اعتقد ان الجمهوريين سيحاولون استغلال هذا لتشتيت الانتباه. لكن الناخبين أذكى من ذلك، انهم يعرفون ان الأمور لا تسير بشكل جيد. ويعرفون ان الرئيس ليس لديه خطة لاخراجنا من العراق». يذكر أن بوش فاز على كيري في الانتخابات الرئاسية عام 2004 ولكن يعتقد على نطاق واسع أن النائب عن ولاية ماساشوستس سيخوض الانتخابات مرة أخرى عام 2008.

بوش يطلب «نصائح» انتخابية من داسيلفا

قال وزير الخارجية البرازيلي سيلسو اموريم، إن الرئيس الأميركي جورج بوش طلب من نظيره البرازيلي لولا ايناسيو داسيلفا أن يعطيه بعض النصائح بشأن كيفية الفوز بالانتخابات أثناء محادثة هاتفية بين الرئيسين الليلة قبل الماضية. وأضاف الوزير الذي ترجم إلى البرتغالية ما قاله بوش للرئيس البرازيلي «حققت فوزا ساحقا، يجب أن تعطيني بعض النصائح لأنني بحاجة للفوز الآن».

من ناحية أخرى قال أموريم إن الرئيس بوش وجه الدعوة رسميا للرئيس البرازيلي لزيارة واشنطن، وطلب منه على سبيل الدعابة بعض النصائح الانتخابية. وقال الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو إن بوش تبادل مع لولا محادثة ودية للغاية لتهنئة الرئيس البرازيلي بالفوز في الانتخابات.

الديمقراطيون يقتربون من السيطرة على «النواب»

أظهر استطلاع ل«رويترز» ومؤسسة زغبي نشر أمس، أن الديمقراطيين يحققون تقدما في الحملة الانتخابية الجارية فيما يصل إلى 12 مقعدا من بين 15 مقعدا يسيطر عليها الجمهوريون في مجلس النواب الأميركي. وجاءت هذه النتائج قبل أسبوع واحد من انتخابات التجديد النصفي ل«الكونغرس»، مما يجعلهم على مرمى حجر من السيطرة على المجلس.

وكشف استطلاع لآراء الناخبين أن خمسة مرشحين ديمقراطيين يتقدمون بفارق كبير ومريح في المعركة على الهيمنة على الكونغرس مقابل تقدم بفارق كبير لمرشحة جمهورية واحدة هي ميشيل باكمان في مينيسوتا.

(رويترز) و (وكالات)