كان الأبرز في المشهد الانتخابي البحريني أمس، ما تسرب عن تقديم المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، نصيحة إلى الجمعيات السياسية الشيعية البحرينية بالمشاركة في الانتخابات وعدم مقاطعتها كما فعلت في العام 2002، لكن رئيس المجلس العلمائي في البحرين الشيخ عيسى قاسم شدد على أن قرار المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة «اتخذ قبل مدة طويلة جداً ولم يكن نتيجة لقرارات خارجية».
وفي تفاصيل دعوة السيستاني، كان مكتب الشيخ حسين النجاتي، أحد علماء الدين الشيعة في البحرين، أصدر بياناً قال إن المرجع العراقي يؤيد المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة التي ستجري في 25 نوفمبر الجاري، وذكر أنه اتصل ببيت السيستاني في النجف وتحدث مع نجله محمد رضا السيستاني بشكل تفصيلي حيث أكد له أن والده يرى أن الأصلح هو المشاركة في الانتخابات، كما كانت هذه نصيحته في لبنان والعراق.
ويرى السيستاني أن المقاطعة للانتخابات ليست متحققة بالشكل الذي تكون آثاره وفوائده أكثر من المشاركة، مع الإشارة إلى أن رأيه ليست فتوى ولا حكما شرعيا وإنما تشخيص موضوعي، وأنه لا يهدف من خلال إبداء هذه النصيحة تحشيدا ما قد يتوهم منه البعض أنه تدخل في شؤون الآخرين.
ورد قاسم على هذه التصريحات عبر تصريح صحافي أوضح فيه أن نصيحة السيستاني «جاءت بعد فاصلة زمنية طويلة من اتخاذ قرار المشاركة، ووصلتنا عن طريق السيد عبدالله الغريفي خلال شهر رمضان عن طريق أحد ثقاة السيستاني». وأكد أنه سيذهب ليدلي بصوته يوم الانتخابات، نافياً أن يكون اندفاع المجلس العلمائي نحو المشاركة غير مدروس،
وقال: «ليس هناك اندفاع جنوني ولكنه اندفاع عقلاني قائم على الدراسة، والقائل بأن المشاركة حبلى بالعطاءات الكثيرة خاطئ كما أن القائل بأن عطاءها يساوي صفراً مخطئ ايضاً». من جهته، هاجم مرشح الدائرة السادسة في محافظة العاصمة الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف الانتخابات النيابية بسبب عدم تساوي الصوت الانتخابي من دائرة إلى أخرى،
موضحاً أن الصوت الواحد في المحافظة الجنوبية يعادل 20 صوتاً من المحافظة الشمالية، معتبراً أن مشكلة التجنيس وتصويت العسكريين جاءت بهدف التأثير في نتائج الانتخابات. وأكد شريف على ضرورة طرح الملفات الساخنة في العام الأول من بدء الجلسات النيابية،
وأوضح أن جدول الأعمال سيكون مزدحماً لكثرة الطلبات، ما يستوجب التعجيل بطرح هذه الملفات وعلى رأسها التجنيس ومعالجة مشكلة السكن، وقال إن جمعيته والمعارضة بشكل عام لن تستطع تحقيق كل ما هو مدرج في برامجها الانتخابية. إلى ذلك، وصل العاصمة البحرينية المنامة أمس وفد كويتي للاطلاع على فعاليات الموسم الانتخابي البحريني.
ويشارك الوفد الانتخابي، الذي سيكون في استضافة جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، ضمن مجموعة من الوفود هدفها رصد المشاركة الشعبية البحرينية. وستتواصل زيارات الوفود الكويتية بشكل أسبوعي للاطلاع على التجربة وإمداد المرشحين وفرق عملهم بالأفكار والمقترحات حتى موعد الانتخابات بعد نحو ثلاثة أسابيع.
المنامة ـ غازي الغريري
