سعت قطر من خلال رئاستها للمؤتمر الدولي السادس للديمقراطيات الجديدة أو المستعادة الذي اختتم أعماله أمس الأربعاء في العاصمة القطرية الدوحة إلى وضع حجر الأساس للصيغة المؤسسية التي دعت إلى تشكيلها في كلمة وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري أحمد بن عبدالله آل محمود التي خاطب بها الاجتماع الحكومي الاثنين الماضي، وانتهى المؤتمر إلى المطالبة بحماية النواب من الأعمال التعسفية في إشارة إلى اعتقال السلطات الإسرائيلية لعشرات من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني.
ورغم عدم إقرار الصيغة المؤسسية التي تمثلت في «ترويكا» تضم الرئيس السابق للمؤتمر والرئيس الحالي والرئيس المقبل إلا أن الدوحة استطاعت أن تمرر مقترحاتها الأخرى بعد أن نجحت في الحصول على إقرار جماعي لبندها المقترح الداعي إلى إنشاء سكرتارية وهيئة متابعة للمؤتمر يعملان على حشد الدعم المالي والإعلامي للدول الساعية إلى الديمقراطية في العالم.
كما تمكنت من تجاوز التحفظ الأميركي الذي برز الثلاثاء، في حين شددت الدول الأوروبية المشاركة على تأييدها ودعمها للمقترح القطري. وسيعمل المكتب الجديد على جمع التمويل اللازم للبرامج الديمقراطية في دول المؤتمر والمساهمة في تعزيز جهود صندوق الديمقراطية للأمم المتحدة والبرنامج الإنمائي التابع للأمم المتحدة.
وتبعا لمصادر مطلعة فإن قطر تراعي في رئاستها للمؤتمر التي سوف تتواصل حتى 2009 على تحقيق خطوة إلى الأمام، عبر السعي لتحقيق صيغة مؤسسية للمؤتمر تتأتى من خلالها آلية التنفيذ التي غابت عن المؤتمر طوال الثمانية عشر عاما الماضية،
وقالت المصادر للبيان إن «المؤتمر وعلى الرغم من مضيه في دعم الديمقراطية على أكثر من صعيد إلا أن غياب آلية التنفيذ وغياب الشكل المؤسسي أديا إلى صعوبة تطبيق القرارات التي صدرت عنه في المؤتمرات السابقة». وسيقوم الرئيس الحالي (دولة قطر) بتقديم موجز عن الإنجازات التي تحققت خلال رئاسته للمؤتمر طوال السنوات الثلاث المقبلة.
ومن أبرز البنود التي تم إقرارها في إعلان الدوحة، تشكيل سكرتارية ومكتب للمؤتمر تكون قطر الدولة المقر لهما.وعلى صعيد خطة العمل الخاصة بالمنتدى البرلماني الموازي للاجتماع الحكومي بمؤتمر الديمقراطيات الجديدة أو المستعادة، نادت الخطة إلى إعادة تشكيل هياكل صنع القرارات التي كانت مسؤولة عن تنظيم الاجتماع البرلماني
حتى تكون صالحة للاستخدام حتى المؤتمر الدولي السابع للديمقراطيات الجديدة، باعتبارها هيئة استشارية تسمى اللجنة الاستشارية الديمقراطية للمنتدى والبرلمان، ودعت الخطة إلى أن تعاد هيكلة عضوية تلك الهيئة وتوسيعها حتى تكون أكثر تمثيلا وتوفير للخبرة اللازمة لها لمعالجة المسائل المرتبطة بالديمقراطية.
وطالبت بأن توكل مسؤولية اللجنة الاستشارية الديمقراطية للمنتدى إلى مجلس الشورى القطري والاتحاد البرلماني الدولي، والاتحاد البرلماني العربي، والجهات المسؤولة عن عقد المنتدى البرلماني للمؤتمر الدولي السادس للديمقراطيات الجديدة أو المستعادة على أن توكل لأمانة الاتحاد البرلماني الدولي مسؤولية العمل كأمانة مؤقتة للجنة الاستشارية الديمقراطية للمنتدى البرلماني.
ونوهت الخطة بأن تصبح اللجنة الاستشارية الديمقراطية للمنتدى البرلماني جزاء من آلية المتابعة الشاملة الخاصة بالمؤتمر الدولي السادس للديمقراطيات الجديدة، على أن يطلب من الدولة المستضيفة اتخاذ خطوات لحشد الموارد اللازمة لعملها وأنشطتها..
كما نادت بأن تجتمع اللجنة مرتين سنويا، بدعوة من رئيسها، وأكدت على أنه من الممكن أن تصبح خطة عمل المنتدى البرلماني جزءا من خطة عمل المؤتمر الدولي السادس والتي سوف تقدم للجمعية العمومية للأمم المتحدة من قبل الحكومة القطرية.ونادت خطة عمل البرلمانيين بضرورة وضع مشاريع خاصة لتطوير نظم الإدارة البرلمانية وذلك اعترافا بالتقدم الديمقراطي الحالي في المنطقة العربية والشرق الأوسط.
وخلا إعلان المنتدى البرلماني وخطة العمل من أية مطالب بإطلاق سراح النواب الفلسطينيين المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلية، بيد أن خطة عمل المنتدى نادت بضرورة توفير الحماية المناسبة لجميع النواب والبرلمانيين عند أداء وظائفهم، بما في ذلك من خلال تطبيق نظام الحصانات والامتيازات اللازمة لحماية البرلمان وأعضائه من التعسف سواء أثناء قيامهم بمهامهم البرلمانية أو حتى بعدها.
الدوحة ـ أيمن عبوشي
