قال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، خلال زيارة إلى منطقة نجران (جنوب المملكة العربية السعودية)، هي الأولى لعاهل سعودي منذ 30 عاماً، ان من يحاولون الدس بين الدولة وأبنائها فشلوا فشلاً ذريعاً، مشدداً على أن الدولة السعودية لا تفرق بين منطقة ومنطقة أو بين مواطن وآخر، وأصدر أمراً بالإفراج عن أفراد أدينوا في أحداث عنف وقعت في نجران في العام 2000.
وأعرب العاهل السعودي في كلمة خلال حفل أقامه أهالي منطقة نجران مساء الثلاثاء احتفاءً بزيارته إلى المنطقة عن اعتزاز الدولة بنجران ومواطنيها، وأكد على أنه «منذ عهد الملك عبدالعزيز مؤسس المملكة ومواطنو نجران درع حصين للدولة وجنود شجعان من جنودها».
ووضع الملك عبدالله مساء أمس، خلال الزيارة إلى تستمر ستة أيام، حجر الأساس لمشاريع إنمائية في نجران تقدر تكلفتها بأكثر من ثلاثة مليارات ريال. وتشمل المشروعات التي سيتم تدشينها توسعة شبكة الكهرباء، ومباني الكلية التقنية، فضلاً عن 62 مشروعاً تعليمياً لوزارة التربية والتعليم، إلى جانب توسعة مطار نجران.
وتأتي الجولة في إطار سلسلة الجولات التفقدية التي قام بها الملك عبدالله بن عبدالعزيز للعديد من المناطق السعودية منذ توليه مقاليد الحكم في أغسطس من العام الماضي لتفقد احتياجات المواطنين عن قرب. ومن المقرر أن يدشن الملك عبدالله كذلك في كل من منطقة عسير المحطة الثانية من الجولة، وفي جازان المحطة الثالثة، عدداً من المشروعات التنموية في مجالات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم بالمنطقتين
ويعتمد مشروعات جديدة لإنشاء مدينة اقتصادية وجامعة للعلوم والتكنولوجيا وشركة للاستثمارات التعدينية وأخرى للسياحة في منطقة عسير. كما سيحضر خادم الحرمين بمدينة أبها بمنطقة عسير يوم السبت المقبل العرض العسكري الجوي الذي تنفذه مجموعة لواء الملك خالد الرابع بالمنطقة الجنوبية.
وفي غضون ذلك، أصدر الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمراً بالإفراج عن بعض أفراد أدينوا في أحداث نجران في العام 2000 وحكم عليهم بالسجن. وقالت وزارة الداخلية السعودية في بيان ان الملك «أصدر أوامره بإعفاء عدد من السجناء المدانين في أحداث نجران من باقي محكومياتهم وإطلاق سراحهم». وكانت مصادر غير رسمية أعلنت في العام 2000 أن نحو 77 شخصاً سجنوا بسبب معارك ضارية اندلعت بعدما أغلقت الشرطة مسجداً للطائفة الإسماعيلية.
طلال بن عبدالعزيز يشيد بنظام البيعة
أكد رئيس المجلس العربي للطفولة والتنمية الأمير طلال بن عبدالعزيز، على أن نظام البيعة الجديد في المملكة العربية السعودية يعد نظاماً متكاملاً، لكنه قال إن كل الدساتير والأنظمة والقوانين ليست منزهة عن الخطأ والنقص «وقابلة لإعادة النظر فيها ولا يتم ذلك إلا بعد التطبيق».
وأشار الأمير طلال إلى أن نظام البيعة أعطى أحفاد الملك المؤسس عبدالعزيز حقهم المكتسب في الولاية مستقبلاً، وأنه «كان دقيقاً في تفصيلاته وصياغته القانونية بما يمثل دستوراً ملزماً للتطبيق»، معرباً عن أمله أن يساهم هذا النظام الذي أقره الملك عبدالله بن عبدالعزيز في إدراك الجميع أن التوجه الإصلاحي في البلاد شامل، وذكر أن مجلس العائلة (آل سعود) لا يزال قائماً «وسيتم إعادة النظر في بعض الأمور بما يخدم أهدافه».
(البيان) و (وكالات)
