اتهم مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي، بعض دول الجوار العراقي بتمويل إرهابيين أجانب دخلوا العراق لتنفيذ اعتداءات، مشيرا إلى ان صبر بلاده محدود. وقال في مؤتمر صحافي في الكويت إن العراق لا «يريد مقابلة السيارات المفخخة بأخرى مفخخة»، مشيرا إلى أن بعض الدول ترسل الى العراق سيارات مفخخة تزرع الموت وتمول مسلحين وتتآمر على بلاده، من دون تسمية أي دولة.
وأكد الربيعي على أن العراق الجديد قادر على معاملة الآخرين ولكن «نحن نريد اعطاءهم الوقت لإعادة حساباتهم لأن هذا الطريق إذا سلكناه فسيكون طريق اللاعودة». وردا على سؤال عن مخاوف بعض دول الجوار من تصدير العراق للديمقراطية، قال الربيعي ان «الديمقراطية بضاعة استوردها العراق وليس لدينا النية لتصدير هذه البضاعة»، موضحا ان «قسما من جيراننا خائف من هذه الديمقراطية وقسما آخر يعتقد أن الوجود الأجنبي في العراق سيؤثر عليه».
وأشار إلى أن الجيش العراقي الجديد يضم 143 ألف جندي، وان الشرطة تعد ما بين 160 و170 ألف شرطي وان عديد هذه القوات مجتمعة سيصل بحلول نهاية العام الحالي الى 350 ألف عنصر. وفي مؤتمر صحافي آخر في الكويت، أشار نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح إلى سوريا بالاسم.
وسئل عما إذا كانت الزيارة المحتملة التي سيقوم بها إلى بغداد وزير الخارجية السوري وليد المعلم ستؤدي إلى تحسين الوضع، فقال «اذا تعاونت سوريا بطريقة جدية مع العراق وأقفلت حدودها وأوقفت تسلل الإرهابيين فإن الوضع سيتحسن». وأضاف «على جيراننا السوريين العمل بمزيد من الجدية ومزيد من المصداقية للتعاون مع العراق. وعليهم أن يدركوا ان وضع العنف في العراق بالغ الخطورة».
وأشار إلى انه حتى وان أقامت دول الجوار جدرانا من الاسمنت المسلح فإن الإرهابيين سيدخلون العراق، مشيرا إلى أن الإرهاب «سرطان» سينتشر في المنطقة اذا سمح بتزايده في العراق. ويتهم العراق بانتظام بعض دول الجوار وخاصة سوريا بعدم القيام بجهد كاف لمواجهة تسلل إرهابيين إلى العراق. وكانت دول الجوار العراقي وعدت الشهر الماضي باتخاذ إجراءات لمواجهة تسلل مقاتلين الى العراق وذلك عقب اجتماع وزراء داخلية دول الجوار في السعودية.