أعلنت «الجماعة السلفية للدعوة والقتال»، كبرى فصائل العمل المسلح في الجزائر، مسؤوليتها عن تفجير ثلاثة مراكز للشرطة قبل يومين في العاصمة الجزائرية بواسطة شاحنتين ملغومتين. ودعت الجماعة المدنيين إلى تجنب المراكز الأمنية، مجددة في نفس الوقت رفضها لسياسة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة للمصالحة وإنهاء مظاهر العنف التي تعيشها البلاد منذ العام 1992.
وجاء في بيان منسوب للجماعة ان التنظيم المسلح، الذي يقوده عبد الملك دروكدال المدعو أبو مصعب عبدالودود (36 عاماً)، والذي أعلن رفضه لسياسة المصالحة الوطنية في البلاد ومواصلة العمل المسلح ضد الحكومة، يقف وراء التفجيرات الأخيرة التي استهدفت ثلاثة مراكز للشرطة ببلدتي درقانة والرغاية في الضاحية الشرقية للعاصمة الجزائرية، وذلك باستعمال شاحنتين مفخختين.
وطالب بيان الجماعة التي أعلنت مؤخراً ولاءها لتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن، المدنيين «أخذ الحذر وعدم التوقف أو الذهاب إلى مراكز الأمن لأن الجماعة تستهدف هذه النقاط»، ودعتهم إلى «عدم التعامل مع الأمن والتحدث إلى عناصره». وتأتي هذه العملية النوعية بعد سنوات من تمكن الأجهزة الأمنية من إحباط أي محاولة من هذا النوع في العاصمة الجزائرية وفي المدن الكبرى.
كما صادفت إعلان الحكومة أنها بصدد القضاء على هذا التنظيم نهائياً بعد تنفيذ الجيش لعمليات تمشيط كبيرة بحثاً عن بقايا عناصر التنظيم المتشدد، والذي تقول الحكومة ان تعداد عناصره لا يتعدى في الوقت الحالي ما بين 500 إلى 750 عنصراً منتشرين خاصة في شرق الجزائر وبمنطقة القبائل ذات الأغلبية البربرية على الخصوص.