يجري وزير الدفاع الألماني فرانس يونغ، مباحثات في لبنان وإسرائيل خلال زيارته للبلدين اليوم بشأن تقليص مهام البحرية الألمانية العاملة قبالة السواحل اللبنانية في إطار قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، في وقت يتزايد الانقسام داخل الأوساط السياسية الألمانية بخصوص الجدوى من تواجد القوة الألمانية قبالة السواحل اللبنانية.

وذكر مصدر في وزارة الدفاع الألمانية أن «يونغ سيتطرق خلال مباحثاته في المنطقة إلى الحوادث الجانبية التي وقعت حديثا بين سلاح الجو الإسرائيلي والبحرية الألمانية قبالة السواحل اللبنانية بالإضافة إلى بحث تقليص المهام التفتيشية لقوات البحرية الدولية تحت قيادة ألمانيا».

وسيلتقي يونغ قبل ظهر الجمعة في بيروت رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، ووزير الدفاع إلياس المر، قبل أن يغادر إلى تل أبيب ظهر اليوم نفسه للقاء نظيره الإسرائيلي عمير بيريتس. ويختتم يونغ زيارته يوم السبت المقبل بتفقد جنود البحرية الألمانية والذين يتركز عملهم على منع تهريب السلاح لحزب الله اللبناني.

وسيرافق يونغ خلال الزيارة مجموعة من النواب البرلمانيين الألمان من مختلف المجموعات البرلمانية حتى تتاح لهم فرصة الاطلاع على الموقف مباشرة وذلك عقب الانتقادات التي وجهها الحزب «الديمقراطي الحر» المعارض، وحزب «اليسار» المعارض، للحكومة الألمانية واتهامهم لها بالكذب على البرلمان في ما يتعلق بعدم وجود قيود على المهمة من أجل الحصول على تصويت البرلمان.

وشدد الحزب «الديمقراطي الحر» على ضرورة وقف المشاركة الألمانية قبالة السواحل اللبنانية ضمن قوة «اليونيفيل»، وذلك على خلفية تقليص صلاحيات قوة البحرية الألمانية هناك. وقال الأمين العام للحزب ديرك نيبل خلال زيارة إلى القدس في تصريحات للصحافة «هناك إمكانيتان: إما الانسحاب أو صياغة جديدة للتكليف إلا أنه أعرب عن تفضيله للخيار الأول»، مشيرا إلى أن «برلين تحايلت للحصول على تفويض بالمهمة».

وأوضح أن «أي سفينة ألمانية يمكنها التحرك في منطقة الستة أميال قبالة السواحل اللبنانية بناء على طلب من اللبنانيين فقط في حال تعقب سفينة أخرى أو وجود اشتباه محدد حول عملية تهريب أسلحة لجماعة (حزب الله) على الرغم من أن الحكومة الألمانية تحدثت قبل تصويت البرلمان على المهمة عن عدم خضوع السفن الألمانية لقيود فيما يتعلق بمجال تحركها».

من جهة أخرى، انتقد نيبل تأخر التنسيق بين ألمانيا وإسرائيل بشأن هذه المهمة والذي جاء نتيجة وقوع عدد من الحوادث الجانبية بين سلاح الجو الإسرائيلي والبحرية الألمانية، وقال « كنت أتصور أن هذا التنسيق موجود بالفعل منذ فترة طويلة»، مؤكدا على أنه «من الممكن أن يتعرض واجبنا السياسي كألمان للخطر إذا حدث أي انحراف في هذه المهمة»، مشيرا إلى أنه «من غير المستبعد في مثل هذه المنطقة ذات التواجد العسكري المكثف تورط الجنود في مواجهات حتى دون رغبتهم».

يشار إلى أن زيارة نيبل إلى إسرائيل تأتي بالتزامن مع تواجد رئيس كتلة «الحزب المسيحي الديمقراطي» الحاكم في ألمانيا فولكر كاودر هناك والذي وعد بإرسال وفد إلى لبنان من أجل الجنديين الإسرائيليين لدى «حزب الله». وقال كاودر إنه «سيطلب من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لدى عودته إلى بلاده بطرح موضوع الجنديين المخطوفين خلال محادثاتها الدائمة مع رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة».

والتقى كاودر خلال زيارته إلى إسرائيل رئيس الوزراء ايهود أولمرت وعدد من قادة حزب «كديما»، وأعرب عن «تأييده لحق إسرائيل في الوجود»، لكنه طالب إسرائيل «بوقف طلعاتها الجوية في لبنان بشكل فوري، لأن هذا الأمر يضعف بشكل كبير القوات الدولية».