انتقد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، قرار رئيس الوزراء نوري المالكي، برفع الحواجز ونقاط التفتيش عن مدينة الصدر شرق بغداد، وحذر من ان ذلك سيتيح حرية التنقل الحر للإرهابيين والمخربين والعابثين بالأمن والنظام، في وقت أعرب مواطني مدينة الصدر عن ارتياحهم لهذا القرار الذي اتخذه المالكي برفع الحصار والحواجز من خلال وصفه بالقرار الصائب الذي ساهم في عودة الحياة من جديد إلى المدينة بعد شلل دام أكثر من أسبوع.

وقال الهاشمي إن تفاجأ بقرار رفع الحواجز، وهو يعني ـ حسبه ـ تغيير لخطة بغداد من خلال رفعه نقاط السيطرة المفتوحة على الجسور العابرة على قناة الجيش في الرصافة مما سيعطي إمكانية التنقل الحر للإرهابيين والمخربين والعابثين بالأمن والنظام، ليشدد على ضرورة تعليق القرار في اقرب الآجال. وقال الهاشمي في بيان له «بعد أن شهدت مدينة بغداد تحسنا ملحوظا في الأمن خلال الأيام القليلة الماضية بفضل الاجراءات الأمنية التي نفذت على الارض فوجئنا بقرار ينفرد به رئيس الوزراء يقضي بتبديل خطة أمن بغداد

ومن بينها رفع نقاط السيطرة المفتوحة على الجسور العابرة وأشار إلى أن المسألة الامنية هي من مسؤولية المجلس السياسي للأمن الوطني ، ودعا المالكي إلى تعليق قراره بانتظار مراجعته من قبل المجلس لدراسته وإقراره، على قناة الجيش»، في إشارة للطريق المحاذي لمدينة الصدر. وأضاف الهاشمي في بيانه إن رفع نقاط التفتيش «سيعني إمكانية التنقل الحر للإرهابيين والمخربين والعابثين بالأمن والنظام، مشيرا إلى ان القرار كان أحاديا،

وقال في هذا الشأن «رغم احترامنا لصلاحيات الرئيس الوزراء فإن المسألة الأمنية عموما وفي بغداد على وجه الخصوص هي من مسؤولية المجلس السياسي للأمن الوطني الذي عادة ما يستشار ويراجع الخطط الأمنية لمدينة بغداد ويعمل على تعديلها». وطلب الهاشمي من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان يعيد النظر في قراره وان يقوم بتعليق القرار، وانتظار مراجعته من قبل المجلس المذكور لدراسته وإقراره».

ومضى الهاشمي يقول في بيانه إن خطة امن بغداد التي يجري الآن تنفيذها «تحمل أهالي بغداد تبعاتها ومستلزمات تطبيقها تفهما منهم لضرورتها في حفظ أمن المواطنين وسلامتهم ولا ينبغي أن يكون هناك استثناء على ذلك»، مضيفا «ان حياة الناس أهم من بضع ساعات يتأخر فيها المواطن العادي في الانتقال من مكان لآخر».

وكشف الهاشمي عن وجود ترتيبات تتعلق بالخطة الأمنية لمدينة بغداد ودعا إلى ضرورة عدم اجراء أي تغيير في الخطة المعتمدة حاليا حتى يجري التشاور بصددها اصوليا. نحن بصدد موضوع يتعلق بشأن وطني عام يهم الجميع دون استثناء».تأتي تصريحات الهاشمي في وقت دبت الحياة من جديد في مدينة الصدر امس الاربعاء بعد تنفيذ قرار رئيس الوزراء العراقي القاضي برفع جميع الحواجز وفتح نوافذ العبور في المدينة ومناطق بغداد كافة.

وأعرب مواطنو مدينة الصدر شرقي بغداد عن ارتياحهم لهذا القرار الذي اتخذه رئيس الحكومة نوري المالكي بالايعاز إلى القوات الاميركية والعراقية برفع الحواجز والكتل الاسمنتية التي تحيط بالمدينة منذ أكثر من أسبوع عقب اختطاف الجندي الأميركي من أصل عراقي والبحث عنه هناك حيث فتحت الأسواق والمحال التجارية والمدارس والدوائر الحكومية ابوابها.

وقال خالد عبدالحسين (40 عاما): إن قرار المالكي صائب، فإن فك الحصار ساعد في تهدئة النفوس حيث إن غالبية سكان المدينة من العمال والكسبة الذين يعتمدون على الدخل اليومي لكسب قوتهم.فيما أكد سلمان كاظم (24 عاما) طالب «ان القوات الاميركية اتخذت من فرض الحصار على مدينتا ذريعة لإيذاء الناس وبث الذعر بين اهلها».

وأضاف «لو لم يتخذ قرار فك الحصار عن المدينة لسارت الأمور مسارا آخر في التصعيد».وقد رفعت القوات الأميركية والعراقية الحواجز والكتل الاسمنتية التي أقامتها حول المدينة والمدن المجاورة وشارع القناة في جانب الرصافة من العاصمة بغداد في حين لم يلحظ أي رفع للحواجز في جانب الكرخ وحول بعض مناطقها كالعامرية والخضراء.