رفضت إسرائيل مجددا الانصياع لدعوات المجتمع الدولي إلى وقف انتهاكاتها للأجواء اللبنانية، وسخرت أمس من القرار 1701 بالقول انه لن يحيل لبنان إلى «سويسرا جديدة»، وأن الطلعات ستستمر ما دام حزب الله يواصل تسليحه، في وقت دعت فرنسا مجددا إسرائيل إلى الامتناع عن توتير الأوضاع في جنوب لبنان ووقف خروقاتها للأجواء الدولية.

وأعلن نائب وزير الدفاع الإسرائيلي افرايم سنيه للإذاعة العامة الإسرائيلية، عن أن «إسرائيل ستواصل طلعاتها الجوية فوق لبنان رغم الإدانات الصادرة عن الأمم المتحدة والحكومة اللبنانية». وقال سنيه ردا على أسئلة الإذاعة بشأن إدانة هذه العمليات الجوية الصادرة عن الأمم المتحدة والحكومة اللبنانية «يمكنهما الاحتجاج قدر ما يشاؤون، إن طلعاتنا الجوية في مهمات استطلاع ستتواصل».

وتابع «عمليات تنفذ لرصد الإرهابيين ومواقع العدو»، وأضاف أن «إعلان وقف إطلاق النار في لبنان لم يحول لبنان إلى سويسرا جديدة، إن (حزب الله) لا يزال يستعد ويتسلح ولهذا السبب علينا الاستمرار في جمع المعلومات». وأكد على أنه «يجب أن تكون الأمور واضحة: عندما ستردنا معلومات بأن عمليات تهريب الأسلحة إلى (حزب الله) من سوريا توقفت وان الجنديين الإسرائيليين اللذين خطفهما الحزب أطلقا عندها سنتحدث عن وقف هذه الطلعات».

من جهتها، دعت باريس مجددا إسرائيل إلى وقف تحليق طائراتها في المجال الجوي اللبناني، معتبرة اختراق طيران الاحتلال للمجال الجوى اللبناني يشكل انتهاكا لسيادة لبنان ومخالفة للقرار 1701. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي في تصريحات إن «بلاده تدعو كافة الأطراف إلى الامتناع عن أي عمل من شأنه أن يزيد من حدة التوتر».

وكانت قيادة الجيش اللبناني ذكرت في بيان أن الطيران الحربي الإسرائيلي انتهك الأجواء اللبنانية وحلق على علو منخفض فوق بيروت وجنوب لبنان حيث تنتشر القوة الدولية المؤقتة (اليونيفيل). وأكد على أن «المضادات الجوية للجيش أطلقت نيرانها على الطائرات الإسرائيلية التي حلقت فوق الجنوب»،

وهذه هي المرة الأولى التي يطلق فيها الجيش اللبناني مضاداته الجوية على طائرات الاحتلال منذ وقف الأعمال الحربية في 14 أغسطس الماضي. بدوره، أدان ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان غير بيدرسن عمليات التحليق هذه، وقال «نعرب عن قلقنا الكبير إزاء مواصلة إسرائيل طلعاتها الجوية التي تعتبر انتهاكا للسيادة اللبنانية والقرار 1701».