اختتم وفد حركة «حماس» زيارة إلى القاهرة أمس، التقى خلالها مدير المخابرات المصرية عمر سليمان، لمناقشة تطورات المحادثات الخاصة بإطلاق عدد من الأسرى الفلسطينيين مقابل الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليت، إذ أشارت المصادر المطلعة إلى تقدم في هذه المحادثات، التي بحثت ايضا في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وسط تقارير عن موافقة الحركة على تشكيلها من الكفاءات.

وأكد مصدر فلسطيني مطلع أن المحادثات بين «سليمان والوفد المكون من عماد العلمي ممثل حماس في سوريا ومحمد نصر عضو المكتب السياسي للحركة كانت إيجابية وتمت في أجواء بناءة وهادئة». وكشف المصدر، طبقا لوكالة الأنباء الفلسطينية «معا»، عن أن «الوفد اقترح على الوزير عمر سليمان أن يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية من الكفاءات وذلك بأن يتم تشكيل الحكومة بالتشاور بين كل الفصائل والتنظيمات الفلسطينية على أن تختار التنظيمات شخصيات من الكفاءات لتولي المناصب الوزارية».

وقال المصدر إن «الوفد أوضح للوزير عمر سليمان أن حماس عندما شكلت الحكومة الحالية فضمت 14 وزيرا من أساتذة الجامعات، وأنها لا تمانع في ذلك في الحكومة الجديدة، ولكن على قاعدة الوحدة الوطنية بمعنى الا تنفرد جهة بتشكيلها وإنما تشكلها الفصائل والتنظيمات جميعها وتخضع للتصويت بالثقة في المجلس التشريعي».

وفي ما يتعلق بمباحثات إطلاق الأسرى الفلسطينيين والجندي الإسرائيلي أكد المصدر على أنها «شهدت تطورا إيجابيا حيث علمت الحركة أن إسرائيل وافقت على مبدأ التبادل الذي كانت الحركة تصر عليه ولكنها مازالت مستمرة من أجل إنهاء المسائل العالقة مثل تحديد أسماء الأسرى الذين سيطلق سراحهم ومعايير وأسس الإفراج عنهم وسبل تنفيذ عملية التبادل وتوقيتاتها». وأشار إلى أن «الحركة ما زالت مصرة على أن تتم عملية التبادل بالتزامن وتشمل أولا الأسرى من النساء والأطفال».

وقال المصدر إن «الوزير عمر سليمان ناقش مع الوفد أيضا موضوع المبادرات العربية والدولية المختلفة لحل أزمة الأسرى وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وأبدى ترحيبه بأي جهد يخدم قضايا الشعب الفلسطيني، وناقش أيضا سبل تحقيق التهدئة بين حركتي فاتح وحماس للحفاظ على وحدة الشعب الفلسطيني وتماسكه».

وأوضح المصدر أن «الوفد شدد من ناحيته على ضرورة أن يراعي أي حل لأزمة تشكيل الحكومة الفلسطينية عدم إغفال حقيقة أن حماس صاحبة أكبر عدد من المقاعد في المجلس التشريعي الفلسطيني وأنه لا يجوز تجاوزها في تشكيل الحكومة أو التهديد بتجاوزها».

من جانبه، رحب الناطق باسم حركة «فتح» في الضفة الغربية فهمي الزعارير امس، بأي مبادرة جديدة من شأنها إخراج الشعب الفلسطيني من أزمته الحالية وتشكيل حكومة الوحدة الوطينة، وذلك في إشارة منه إلى المبادرة التي تقدمت بها «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، وحركة «الجهاد الاسلامي» كرؤية محددة للخروج من الازمة.

وأضاف الزعارير في حديث لإذعة «صوت فلسطين»، «حركة فتح على الدوام ترحب بأي جهد وطني فلسطيني يمكن أن يعزز الشراكة السياسية ويؤسس لنظام سياسي فلسطيني تعددي قائم على الديمقراطية واحترام الحريات والرأي والرأي الآخر».

نقابيون يدعون رئيسا السلطة والحكومة إلى الاستقالة

دعا ممثلو نقابات حكومية في الضفة الغربية وقطاع غزة أمس، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «أبومازن»، ورئيس وزرائه من حركة «حماس» إسماعيل هنية، إلى التنحي إن لم يجدا وسيلة لإنهاء الحصار المالي والسياسي الدولي المفروض على الفلسطينيين منذ ثمانية أشهر.

وقال إسماعيل النجار مسؤول نقابة الموظفين في المؤسسات الصحية خلال مؤتمر صحافي «يتوجب على الرئيس (عباس) ورئيس الوزراء (هنية) الاستقالة ان لم يتمكنا من إيجاد حل». وأضاف «يجب عليهما ان يخرجا إلى الشعب ويقولا له: لم يعد بامكاننا خدمتكم، فالمواطن أغلى من عباس وهنية وجميع المسؤولين» .

من جهته قال بسام زكارنة مسؤول نقابة العاملين في الوظيفة الحكومية «الامور تخرج من أيدينا، والحكومة غير مكترثة، والرئيس والمجلس التشريعي وجميع المؤسسات لا تقدم حلولا. لم يعد لدينا مؤسسات». وأضاف «لا حاجة لنا بكل هؤلاء المسؤولين وهذه المؤسسات ان لم يتمكنوا من تقديم حلول» .

غزة ـ «البيان»، (ا ف ب) والوكالات