غداة المصادقة على تنفيذ عدوان واسع وخاطف في قطاع غزة، ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلية مجزرة في بيت حانون أسفرت عن سقوط 7 شهداء و50 جريحا، استخدمت في العدوان قذائف حارقة أحدثت إصابات وبترا في أجسام المصابين، في وقت تصدت فصائل المقاومة للقوات الغازية، وتمكنت من قتل جندي إسرائيلي وتدمير دبابتين.
وأطلقت إسرائيل عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة، بزعم وقف محاولة وقف تهريب الأسلحة القادمة من مصر عبر أنفاق، ومنع إطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية، ما أدى إلى استشهاد سبعة فلسطينيين وإصابة 50 آخرين. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن «وحدة عسكرية إسرائيلية خاصة توغلت فجر أمس في بلدة بيت حانون شمال القطاع غزة واغتالت 7 فلسطينيين فضلا عن إصابة الكثيرين في غارات برية وجوية شنها الجيش الإسرائيلي».
وقالت المصادر ان من بين الشهداء« فايز محمد الزويدي (27 عاما) من قوات الأمن الوطني الفلسطيني، واحمد سعدات (18عاماً)، وطارق ناصر(22عاما) من كتائب القسام، ومحمد المصري احد نشطاء سرايا القدس، وقد استشهدوا نتيجة إصابتهم بشظايا صواريخ أطلقتها الطائرات الحربية على تجمعات للمواطنين في بلدة بيت حانون».
كما أكدت المصادر «استشهاد حسام أبو هربيد (24عاماً) احد المرافقين الشخصيين لعاطف عدوان وزير شؤون اللاجئين خلال اشتباكات عنيفة مسلحة وقعت بين المقاومين الذين حاولوا التصدي للدبابات الإسرائيلية في البلدة، إضافة إلى استشهاد أحمد زهير عدوان (24عاما).
وأضافت المصادر الطبية في مستشفى الشهيد كمال عدوان، ومستشفى العودة شمال قطاع غزة، أن «أكثر من 50آخرين بينهم عدد من المقاومين الفلسطينيين أصيبوا بجروح مختلفة نتيجة غارات جوية إسرائيلية واشتباكات مسلحة وقعت بينهم وبين قوة إسرائيلية خاصة توغلت في بلدة بيت حانون».
وذكرت المصادر الطبية أن «بين الجرحى ستة أصيبوا بجروح خطيرة نتيجة الغارات الجوية التي استهدفت وسط وغرب بيت حانون وأنه تم تحويل ثلاثة منهم إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة نظرا لخطورة وضعهم الصحي. كما استقبلت مستشفى العودة ست إصابات وصفت بالخطيرة بينما يتلقى عدد من الجرحى العلاج في مستشفى الشهيد كمال عدوان في بيت لاهيا».
وأفادت المصادر الطبية بأن «الجيش الإسرائيلي يستخدم في هجومه على البلدة قنابل حارقة تحدث إصابات وبترا في أجسام الجرحى الذين ينقلون إلى مشافي العودة وكمال عدوان شمال قطاع غزة». وكانت مصادر أمنية فلسطينية كشفت عن ان «عددا من الدبابات الإسرائيلية احتلت الليلة قبل الماضية مطار غزة الدولي في منطقة الشوكة في رفح جنوبي قطاع غزة وتمركزت داخله».
وقال شهود ان «عشرات من المدرعات الإسرائيلية احتشدت على الحدود مع غزة مساء الثلاثاء وأمر أحد العسكريين الإسرائيليين المواطنين الفلسطينيين بإخلاء المنطقة القريبة من الحدود مع مصر». وأكد ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أمس، على مقتل احد جنوده بنيران مقاومين فلسطينيين في بلدة بيت حانون .
وابلغ المتحدث الاذاعة الإسرائيلية بأن «الجندي قتل أثناء عملية التوغل التي ينفذها في بلدة بيت حانون». وتابع «تعرض الجنود لنيران مسلحين فلسطينيين خلال تقدم الآليات العسكرية فأصيب وتوفي في وقت لاحق». وذكر شهود أن «مروحية إسرائيلية هبطت في ساعة مبكرة أمس شمال بيت حانون ونقلت جرحى وقتلى إسرائيليين سقطوا في اشتباكات عنيفة جرت في شوارع البلدة».
وتبنت «كتائب الشهيد عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» عملية قتل الجندي كما أعلنت عن أن ثلاثة من مقاتليها استشهدوا فجر امس خلال تصديهم للقوات الإسرائيلية في بيت حانون. وقال شهود إن ذلك «ترافق مع تحليق مكثف للمروحيات وطائرات الاستطلاع الإسرائيلية على ارتفاعات منخفضة في أجواء البلدة التي تشهد اشتباكات مسلحة متواصلة حتى الآن». ويخشى السكان من تواصل عمليات القصف الجوي نتيجة للوجود المكثف للطائرات الإسرائيلية في أجواء البلدة.
ومن جهتها قالت «كتائب شهداء الأقصى» إن «مجموعة من نشطائها قامت باستهداف عدد من أفراد القوة الخاصة في بيت حانون».وأشارت في بيان إلى أنه« تم استهداف القوة الخاصة بوابل من الرصاص من قبل مقاتليها وخلف ذلك العديد من القتلى والجرحى في صفوف القوة الإسرائيلية».
وفي سياق متصل، ذكر مراسل الوكالة الألمانية أن «انفجارا كبيرا استهدف دبابة إسرائيلية كانت تتوقف بالقرب من مكتب حركة فتح في بيت حانون مؤكدا أن الانفجار استهدف الدبابة مباشرة وأدى إلى تعطلها».ك ما أشار المراسل إلى أن« انفجارا آخر استهدف دبابة إسرائيلية في شارع زموو أدى إلى إصابتها بشكل مباشر». وتبنت جماعات فلسطينية مسلحة أخرى المسؤولية عن استهداف الآليات الإسرائيلية.
عباس وهنية يدينان العدوان
دان رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس«أبو مازن» ،ورئيس وزرائه إسماعيل هنية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. وجاء في بيان صادر عن رئاسة السلطة الفلسطينية ان أبو مازن دان «بشدة المجزرة الإسرائيلية التي راح ضحيتها 6 شهداء، وإصابة نحو 50 من المواطنين في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة». وأضاف البيان ان «أبو مازن استنكر هذه الجريمة النكراء ضد أبناء شعبنا وطالب حكومة الاحتلال بوقف جميع أعمالها العدوانية ضد شعبنا فورا».
كما دعا الرئيس الفلسطيني المجتمع الدولي «وتحديدا اللجنة الرباعية إلى التدخل السريع لوقف هذه الاعتداءات منعا لتدهور الأوضاع في المنطقة». من جهته قال هنية أن «المجزرة التي ارتكبت في بيت حانون أول ثمار ضم ليبرمان للحكومة الإسرائيلية بما يؤثر على طبيعة تصعيد العدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني»، مشيراً إلى أن هذه المجازر تعكس وحشية الاحتلال الإسرائيلي.
غزة ـ ماهر إبراهيم
