أعلنت كوريا الشمالية أمس، عن أنها قررت العودة إلى المفاوضات السداسية شرط مناقشة رفع العقوبات المالية عنها وإيجاد حل لها في إطار التفاوض، فيما تباهت واشنطن بنجاح سياستها تجاه بيونغ يانغ، بزعم البيت الأبيض أن موافقة كوريا الشمالية على العودة إلى المفاوضات هو تبرير للاستراتيجية التي تبناها الرئيس جورج بوش.
وذكرت وزارة الخارجية الكورية الشمالية في بيان، أن بيونغ يانغ قررت العودة إلى طاولة المفاوضات شرط مناقشة مسألة رفع العقوبات المالية وإيجاد حل لها في إطار المفاوضات السداسية. ومن جانبه، سارع البيت الأبيض إلى اغتنام فرصة إعلان كوريا الشمالية العودة إلى طاولة المفاوضات النووية، ليقدم هذا التطور على انه بمثابة جواب على منتقدي دبلوماسيته.
وقال الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو »ان ما ترونه مع موافقة الكوريين الشماليين على العودة إلى المباحثات السداسية، هو تبرير للاستراتيجية التي تبناها الرئيس بوش«. وكان الرئيس الاميركي تعرض للانتقاد بقساوة عندما عمدت كوريا الشمالية إلى اجراء تجربة نووية في التاسع من أكتوبر.
وقد اخذ عليه منتقدوه انه دفع كوريا الشمالية إلى سباق التسلح النووي بدبلوماسيته المتصلبة ورفضه مباشرة الحوار معها. ولم يتوقف بوش عن الرد قائلا إن الولايات المتحدة على استعداد للتحدث مع كوريا الشمالية في إطار متعدد الأطراف. وقال أيضا انه يفوض جيران كوريا الشمالية لاعادتها إلى المفاوضات بهدف وقف أنشطتها النووية.
وأشار سنو إلى دور الصين في التطورات الاخيرة كدليل على صحة دبلوماسية بوش. وقال »أمام انتقادات الذين كانوا يقولون ما عليك سوى مباشرة الحوار مع الكوريين الشماليين، قال الرئيس، لا ينبغي إشراك الذين يتمتعون بأكبر قدر من النفوذ على الكوريين الشماليين وتصرفهم«. وأكد سنو على ان الإدارة الأميركية لم تعرض، بهدف الفوز بقرار كوريا الشمالية، التراجع عن العقوبات التي فرضتها عليها في 2005 اثر اتهامها بتزوير الدولار وتبييض الأموال.
وعن موعد المفاوضات السداسية، اعلنت رايس عن أنها لن تستأنف قبل منتصف نوفمبر. وقالت لشبكة» سي.ان.بي.سي«، ان »الكوريين الشماليين وافقوا على العودة إلى طاولة المفاوضات، ويجب ان ننصرف الان إلى الاعداد الجيد لهذه المفاوضات، للتوصل إلى نتيجة جيدة وتطبيق الاتفاق الموقع في سبتمبر 2005«. وبالنسبة للجانب الياباني، فقد أعلن وزير الخارجية تارو آسو أمس أن طوكيو لن ترفع عقوباتها المفروضة على كوريا الشمالية رغم موافقة بيونغ يانغ على العودة إلى المحادثات السداسية المتوقفة.
البرادعي يتهم الكوريين بـ »الابتزاز« النووي
رحب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، بعودة كوريا الشمالية للمحادثات السداسية ولكنه اتهم بيونغ يانغ باستخدام التكنولوجيا النووية لابتزاز الولايات المتحدة ودول أخرى. وتابع »هذا بمثابة طفل يدخل في نوبة غضب لجذب الأنظار حتى يقول تعلموا أني بحاجة للمساعدة، وهم بحاجة إلى مساعدة«.
واستطرد في منتدى في جامعة ييل الأميركية »قلت مرارا علينا تحمل الألم بثبات والحديث مع خصومنا سواء أحببنا ذلك أم لا«. وأضاف »كوريا الشمالية نظام يشعر بعزلة كبيرة سواء كان ذلك صحيحا أم لا. سيعاني كثير من الناس من الجوع خلال فصل الشتاء المقبل. 35% من الاطفال في كوريا الشمالية يعانون من سوء التغذية«.
