تظاهر أكثر من 15 ألف مسلح من أفراد القبائل الباكستانية أمس، احتجاجا على هجوم بمروحيات شنه الجيش الباكستاني أول من أمس على مدرسة إسلامية لها صلة بتنظيم القاعدة في منطقة باجور القبلية والتي أسفرت عن مقتل نحو 80 من المتشددين المشتبه بهم، في وقت ألغى ولي العهد البريطاني الأمير البريطاني تشارلز إلى إلغاء زيارة كان سيقوم بها إلى بيشاور وتشكل جزءا مهما من زيارته إلى باكستان.

وتجمع المتظاهرون في خار كبرى بلدات منطقة باجور التي تبعد بضعة كيلومترات عن الحدود الأفغانية، وهم يرددون هتافات من بينها «الموت لأميركا» و«الموت لبوش» و«الموت لمشرف» و«أوقفوا قتل الأبرياء».

وأعلن الجيش أن الهجوم الذي شنته مروحية قبل فجر الاثنين، والذي يعد الأكثر دموية في تاريخ باكستان، استهدف مدرسة إسلامية تستخدم كمعسكر تدريب للمقاتلين المرتبطين بالقاعدة. إلا أن الرئيس الباكستاني برويز مشرف أكد أمس ان الأشخاص الثمانين الذين قتلوا في الغارة هم جميعا من المسلحين الذين كانوا يتدربون. وأوضح في مؤتمر امني في إسلام اباد ان القتلى كانوا من المسلحين الذين يجرون تدريبات عسكرية، «راقبناهم على مدى الأيام الستة او السبعة الماضية ونعرف بالضبط من هم وماذا يفعلون».

واتهم الزعماء في المنطقة القبلية التي تدعم تنظيم القاعدة وحركة طالبان، القوات الأميركية بإصدار أمر بشن الغارة على المدرسة أو شن الغارة باستخدام طائرات من دون طيار. وصرح النائب الإسلامي المتشدد في البرلمان الباكستاني هارون رشيد «الأميركيون هم من أطلق الصاروخ على المدرس ثم جاءت المروحيات الباكستانية بعد ذلك لتتحمل مسؤولية ما قام به الاميركيون». وأضاف رشيد الذي استقال من العمل السياسي احتجاجا على الغارة «اعيش على بعد كيلومتر واحد من المدرسة وشاهدت كل شيء».

ويقول المسؤولون ان باجور هي معقل للمسلحين الذين يقاتلون ضد قوات حلف الأطلسي في ولاية كونار الأفغانية.

ودعا مجلس العمل المتحد إلى تنظيم الاحتجاجات في العديد من المدن من بينها بيشاور المجاورة المحاذية لمنطقة القبائل مما اجبر ولي عهد بريطانيا الأمير تشارلز وزوجته كاميلا على إلغاء خططهم لزيارة تلك المدينة. وذكرت السفارة البريطانية انها ألغت الرحلة بناء على نصيحة الحكومة الباكستانية.

وتجمعت طالبات جامعة فاطمة جناح لتحية الأمير تشارلز وزوجته. وقال تشارلز في كلمة كان من المقرر ان يلقيها في بيشاور «لقد أصبح الدين مرة أخرى مصدرا للعنف وعدم التسامح. لكن إحدى مهام التعليم يجب ان تكون اكتساب الحكمة».