تحرك عدد من أعضاء «القيادة التاريخية» لـ «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» المحظورة في الجزائر للوقوف في وجه محاولات المنشق رابح كبير إيجاد بديل للجبهة بالتحالف مع أطراف في السلطة.

وبدأت الاتصالات بين علي جدي وعبد القادر بوخمخم وكمال قمازي وهم من القيادة الأولى ل«الإنقاذ» في تنسيق المواقف على مستوى قواعد الحزب لرفض مساعي رابح كبير وإفشالها. وقالت مصادر مقربة من الرجل الثاني في «الإنقاذ» علي بلحاج إنه أبدى موافقته على جميع ما يقوم به «التاريخيون» لكنه لم يدخل هو المعركة بشكل مباشر. وكانت تصريحات رابح كبير منذ عودته من ألمانيا قبل نحو شهرين تجد استهجانا من قواعد «جبهة الإنقاذ» خاصة بعد إعلانه معارضته لعودة «الجبهة» للساحة السياسية وإبدائه ما يشبه الندم بانتسابه إليها قبل 17 عاماً.

من جهة ثانية يشن نشطاء في «الجبهة» في الأحياء الشعبية في المدن حملة شعواء على رابح كبير ويتهمونه بالعمالة للنظام. وتعرضت الحملة لتاريخ رابح كبير وبينت أنه قائد من الصف الثالث تقدم إلى الواجهة في صيف عام 1991 بعد اعتقال «القيادة التاريخية» ودخول آخرين في عراك داخلي خطير كاد أن يفجر الحزب، ومن بين من أفرزتهم تلك الأزمة ودفعت بهم إلى القيادة رابح كبير. كما يستعرض أتباع «الجبهة» حاليا تاريخ حزبهم وهفواته والوسائل التي من شأنها عودته للساحة وفي مقدمتها إجهاض مساعي رابح كبير.