شدد عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي مفيد الجزائري، النائب في البرلمان عن القائمة العراقية الوطنية على ضرورة حل قضية الميليشيات لأنه «لا وجود لدولة مع تلك الميليشيات».

وقال في لقاء مع الصحافيين «إن مسألة الاستقطابات ليست جديدة ، ولم تتكون اليوم، ونحن وقفنا ضدها وحذرنا من مخاطرها لأنها تدفع البلد إلى التهلكة، حيث بدأت تكبر يوما بعد يوم، وخاصة عمليات العنف التي لها خلفية طائفية، والتي تقوم على أسباب طائفية، من اجل أن تدار عملية الاقتتال في حلقة مفرغة لا تنتهي».

وأضاف «لذلك فإن قضية الميليشيات ينبغي أن تحل، ونحن سمعنا رئيس الوزراء (نوري المالكي) في الأيام الأخيرة يقول بأنه (لا يمكن أن تكون هناك دولة وميليشيات، فأما الدولة أو الميليشيات)، لذلك فإن هذه المسألة يجب أن تحل وان تتخذ إجراءات وقرارات حازمة في هذا الشأن، وان تكون هذه القرارات جريئة وشجاعة ، وينبغي أن تحول هذه القرارات إلى واقع ملموس، لذلك لا توجد للعراق بدائل، فأما أن يستمر سفك الدماء أو تحقن هذه الدماء».

وتابع «كتلتا الائتلاف والتوافق وقعتا على وثيقة حقن الدم العراقي ومنع سفك الدماء العراقية، وهذا الإعلان أثلج قلوب الجميع، واستقبله الجميع بالترحاب، ولكن يجب أن تتخذ إجراءات ملموسة لتحويل هذا الاتفاق إلى واقع يعيشه الناس ويخلصهم من هذه الأوضاع المأساوية».

وعن قضية الفيدرالية المختَلف حوله، قال الجزائري «نحن مع الفيدرالية، ولكن عرض قانون الأقاليم للتصويت في البرلمان قدم في وقت غير مناسب، وتوقيته غير مناسب، ولذلك كان تحفظنا على التوقيت وليس على المبدأ، وموقفنا من الفيدرالية معروف من خلال توقيع رموز الكتلة العراقية وهم (الدكتور أياد علاوي، الدكتور الباجه جي، الشيخ غازي الياور، وحميد مجيد موسى) الذين كانوا في حينها أعضاء في مجلس الحكم على قانون إدارة الدولة الذي ينص على الفيدرالية.

وكذلك صوتنا في القائمة العراقية على الدستور الذي يتضمن الفيدرالية، ولذلك موقفنا مؤيد للفيدرالية، ولكن الاعتراض على التوقيت». وأشار إلى «أن المشكلة في البرلمان محصورة بين قائمتي التوافق والائتلاف، مما اثر بشكل مباشر على الوضع الأمني، وقال «اعتقد أن على القائمة العراقية أن تلعب دورا مهما لتقريب وجهات النظر بين الطرفين (الائتلاف والتوافق)».