وسط تقارير عن استخدامه قذائف مدمرة تفتك بالأجساد، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على الفلسطينيين، واغتال 3 أشخاص من عائلة واحدة أثناء توغله في خانيونس جنوب قطاع غزة، في وقت تعهدت الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية بصد أي اجتياح عسكري بري إسرائيلي واسع يطال المدن والمخيمات في القطاع.

واغتال جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس ثلاثة فلسطينيين من عائلة واحدة بينهم ناشطان من «كتائب عزالدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، وأصيب سبعة آخرون في توغل إسرائيلي بمنطقة خزاعة شرق خانيونس جنوب قطاع غزة.

وأكدت المصادر الطبية في مستشفى ناصر أن «محمد وحيد النجار(22عاما)، وشادي خالد النجار(22عاما)، استشهدا جراء إصابتهما بعيارات نارية، بينما وصل إلى المستشفى سبع إصابات وصفت جراح معظمهم بالحرجة». وفي وقت لاحق«استشهد زكي النجار، بنيران قوات الجيش الإسرائيلي التي واصلت عمليتها العسكرية في البلدة».

وأفاد شهود يقطنون في شارع النجار، الذي توغلت القوات الإسرائيلية فيه، بأن« عشر دبابات إسرائيلية ترافقهما جرافتان اجتاحت المنطقة تحت غطاء من طائرات الأباتشي وإطلاق نار كثيف». وأوضح الشهود، أن«القناصة الإسرائيلية اعتلوا أسطح المنازل العالية، وأطلقوا النار على منازل المواطنين والمسلحين الذين تصدوا للاجتياح الإسرائيلي».

من جهتها، نعت «كتائب الشهيد عز الدين القسام»، محمد وشادي النجار، مؤكدة أنهما ينتميان إليها «واستشهدوا خلال تصديهم للتوغل الإسرائيلي» في منطقة خزاعة. وأشارت الكتائب في البيان إلى أن«الشهيدين النجار سقطا بنيران القناصة الإسرائيليين المتمركزين على أسطح المنازل، فأصابتهم بإصابات مباشرة».

إلى ذلك، ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن طائرات حربية إسرائيلية قصفت مساء أول من أمس منزل أحد نشطاء «كتائب المجاهدين» التابعة لـ «كتائب شهداء الأقصى» الجناح المسلح لحركة «فتح» في منطقة بني سهيلا شرقي مدينة خانيونس جنوب القطاع.

وقالت المصادر إن «طائرة من طراز (إف 16) أطلقت صاروخا على منزل محمد اسماعيل أبو حية بعد ربع ساعة من إبلاغ الجيش الإسرائيلي لأصحاب المنزل عن طريق الهاتف بضرورة اخلائه تمهيدا لقصفه».

في هذه الأثناء، كشف مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية معاوية حسنين، عن أن قوات الاحتلال استخدمت في قصف بيت حانون قذائف جديدة تستخدم لأول مرة. وأوضح أن« هذه القذائف، تحدث أصواتاً عالية، وانفجارات مدوية، علاوة على أنها تمزق الملابس وتحدث تقطعاً في الأطراف والرقبة».

في المقابل، أكدت الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية استعدادها لصد أي اجتياح عسكري بري إسرائيلي يطال المدن والمخيمات في قطاع غزة.واعتبر الناطقون باسم الأجنحة التهديدات الاسرائيلية باجتياح مناطق في شمال وجنوب القطاع «تأتي في إطار الحرب النفسية التي يحاول الكيان الصهيوني بثها في صفوف الشعب الفلسطيني».

وقال أبو أحمد الناطق باسم «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ»، إن«عمليات الاجتياح الصهيونية لن تجلب الأمن والأمان للمغتصبين الصهاينة في سيديروت والمجدل وغيرها من البلدات والمدن الصهيونية المحيطة بغزة». وشدد على أن «سرايا القدس ستواصل عمليات إطلاق الصواريخ باتجاه البلدات والمدن الاسرائيلية رغم التهديدات التي يطلقها قادة العدو الصهيوني».

ومن جهته حذر أبو مجاهد الناطق باسم «لجان المقاومة الشعبية»، إسرائيل «من ارتكاب أي حماقات بحق الشعب الفلسطيني»، مؤكداً «أن المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام جرائم الاحتلال». واضاف أن« التهديدات الاسرائيلية باجتياح قطاع غزة لن تنال من عزيمة الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة».

ومن جهته، دعا أبو ثائر الناطق باسم «كتائب شهداء الأقصى» كل فصائل الفلسطينية لتشكيل غرفة عمليات موحدة«لصد العدوان الصهيوني المحتمل». وأكد أبو ثائر استعداد الفصائل الفلسطينية «لصد العدوان الصهيوني مهما كان حجمه»، مستبعداً في الوقت ذاته أن يشمل « الاجتياح الصهيوني كافة مناطق شمال وجنوب القطاع».

غزة ـ ماهر إبراهيم