كشفت مصادر حزبية أردنية، عن ان مجموعة من الشخصيات الحزبية والسياسية الأردنية ستتقدم خلال الأسبوعين المقبلين بطلب ترخيص حزب أردني جديد تتسلم منصب القيادة فيه امرأة اطلق عليه اسم «الحزب الوطني الأردني».
وفي حال تم ذلك بالفعل سيكون تسلم امرأة لمنصب الأمين العام سابقة تحدث للمرة الأولى في تاريخ الدولة الأردنية، وستكون بالتالي ثاني سيدة في العالم العربي تتولى قيادة حزب سياسي بعد محامية سودانية.
وقالت المصادر الأردنية لـ «البيان» إن الدكتورة منى حسين ستتسلم منصب الأمين العام للحزب الذي يبلغ عدد مؤسيسه أكثر من مئتي شخصية أردنية وعدد أعضائه نحو الخمسمئة شخص.
وتحمل منى حسين شهادة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية وعملت أستاذة في بعض الجامعات داخل الأردن وخارجه وتوجد حالياً في القاهرة.
وقالت مصادر مقربة من مؤسسي الحزب انه بعد حصول الحزب على ترخيص رسمي من وزارة الداخلية الأردنية فانه سيعلن عن عقد مؤتمره العام الموسع نهاية الشهر المقبل.وعن توجهات الحزب السياسية قالت المصادر ان الحزب سيحمل برنامجا إصلاحياً واضحاً دون ان يكون لديه رؤية عقدية أو فكرية خاصة.
وقال احد مؤسسي الحزب ان وصول سيدة لمنصب الأمين العام لحزب سياسي في الأردن سيكون امراً هاما كونه يترجم عملياً فكرة إشراك المرأة في الحياة السياسية، مشيراً إلى انه وعلى الرغم من وصول المرأة لمراكز قيادية سواء في الأردن وغيره من الدول العربية فإن مشاركة المرأة في الحياة السياسة لا تزال محدودة مقارنة مع دول العالم.
وبترخيص الحزب الجديد وفق قانون الأحزاب الصادر عام 1992 يرتفع عدد الأحزاب في الأردن إلى 35 حزباً سياسياً.وتشير دراسات إلى ان تمثيل المرأة في المناصب القيادية في الأحزاب الأردنية ضعيف للغاية.
حيث يوجد سبع سيدات فقط يشغلن مناصب قيادية في المكتب السياسي لكل من الحزب الشيوعي وحزب الشعب الديمقراطي والحزب العربي الديمقراطي والحركة العربية الإسلامية.ورغم التوجهات الرسمية للحكومات الأردنية المتعاقبة لإشراك السيدات في الحياة السياسية في البلاد إلا ان حضور المرأة لا يزال محدوداً.
وقد أدخلت الحكومة الأردنية عام 2003 تعديلا على قانون الانتخابات يقضي بتخصيص كوتا للمرأة في مجلس النواب حيث تتمثل حالياً بست مقاعد ونفس العدد في مجلس الأعيان الذي يعين أعضاءه الملك.كما تتمثل المرأة الأردنية بمقعد في الحكومة الأردنية الحالية.
يذكر ان محامية سودانية تدعى هالة محمد عبد الحليم كانت سجلت مطلع العالم الجاري سابقة في العالم العربي عندما تولت منصب الأمين العام لحزب سوداني يساري معارض.وتم انتخاب المحامية لتولى قيادة «حركة القوى الديمقراطية الجديدة» الذي يعرف اختصارا ب«حق»، من قبل المؤتمر العام للحزب الذي عقد مطلع العام الجاري ،لتخلف بذلك القيادي اليساري الراحل الخاتم عدلان الذي وافته المنية اثر صراع مع السرطان.
وكان الخاتم نفسه قد انشق من الحزب الشيوعي السوداني في التسعينات قبل ان يؤسس أثناء منفاه في الخارج حزب (حق) مع مجموعة من منشقين آخرين ومتعاطفين مع الحزب العريق فضلا عن ناشطين ذوي اتجاهات ليبرالية.
عمان ـ لقمان اسكندر