لف الغموض حقيقة تبعية معسكر تدريب في «رفح»، يضم ألفي مقاتل حيث أكدت مصادر «البيان» على أن حركة «فتح» تُقيم و«من دون صفة قانونية» هذا المعسكر، وتدرب الآلاف وتنظم دورات عسكرية في محررة «موراغ» في جنوب القطاع، وتعد المتدربين بالتفريغ على الأجهزة الأمنية في القطاع. في المقابل نفى جهاز الأمن الوقائي أي علاقة له بالمعسكر أو بالمتدربين فيه.
وأوضحت المصادر أن «بعض النافذين في (فتح) يستغلون هؤلاء الشباب بوعود التفريغ في الأجهزة الأمنية، ويقومون بتدريبهم في معسكرات لا تحمل أية صفة قانونية أو شرعية من السلطة الفلسطينية، ويغدقون على تدريبهم أموالاً طائلة لا يُعرف مصدرها.
حيث يوفرون لهم معدات التدريب و الزى العسكري والمؤن. وأشارت إلى ان آلاف الشباب من العاطلين عن العمل يتدربون في محررة «موراغ» في رفح لتكوين قوة مساندة لحركة «فتح» في القطاع.
ونقلت المصادر عن عدد من المتدربين قولهم «إنهم دعوا من قبل أحد القياديين في (فتح) والذي يعمل نقيباً في جهاز المخابرات العامة إلى دورة تدريب على أمل استيعابهم في المستقبل في الأجهزة الأمنية».
وأكد المتدرب (م.ن) «إنه أول ما سمع عن تشكيل دورة عسكرية سارع إلى الانضمام إليها، ليكتشف بعد ذلك أنها مرهونة بوعود مضللة»، وتساءل« كيف لنا أن ننضم إلى أي جهاز عسكري دون وجه قانوني من قبل وزارة الداخلية؟».. والتي اكتشفت لاحقا أنه لا علم لها بالدورة العسكرية التي انضم إليها.
وقال إن ذلك أثار حفيظته هو وزملاءه للسؤال عن فحوى الدورة وشرعيتها من قبل مدربيه، فلم يجد سوى الوعود بأنه «سيتم الضغط على وزارة الداخلية لاستيعابهم بالقوة على غرار ما كان يحدث في السابق».
وأوضح «أن المنتسبين إلى التدريب العسكري نحو 2000عنصر، يتلقون تدريبات مكثفة وبخطوات متسارعة، تؤكد لهم صدق النوايا في أنهم قادرون على فرض تلك العناصر الجديدة على السلطة ولو بالقوة» على حد تعبيره.
في غضون ذلك، أكد الناطق الإعلامي باسم وزارة الداخلية خالد أبو هلال «ان الداخلية استفسرت لدى قيادات جهاز الأمن الوقائي عن تبعية هذا المعسكر فنفت علاقتها به. وحذر هلال من «التلاعب بعقول الناس من قبل البعض الذين يستغلون الظروف الاقتصادية الصعبة لشعبنا، لتجنيد مجموعات مسلحة خارجة عن القانون ولا تتمتع بأية شرعية».
غزة ـ «البيان»: