أفادت مصادر فلسطينية مطلعة بأن هناك مداولات في مكتب الرئاسة لترشيح نائب رئيس الوزراء، وزير التربية والتعليم ناصر الدين الشاعر، ليكون رئيساً لحكومة «التكنوقراط» التي يدور الحديث عن تشكيلها كمخرج من الأزمة الراهنة، في الوقت الذي نفت حركة «حماس» شروطا وضعها رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل لقبول المبادرة المصرية التي تشمل قيام حكومة وحدة وطنية وإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير لدى المقاومة جلعاد شليت.
وأكدت المصادر على وجود مفاوضات حثيثة تجري في هذه الأيام بين الرئاسة وحركة «فتح» من جانب والحكومة وحركة «حماس» من جانب آخر من خلال أطراف فلسطينية داخلية منوهة إلى شخصيات حكومية في الضفة الغربية.
وحسب المصادر فقد جرى تقدم بين الطرفين «فتح» و«حماس» في ما يتعلق بالرؤية السياسية «البرنامج الحكومي» من جانب وفي الرؤية العامة للحكومة «التركيبة الحكومية» من جانب أخر.
والطرح الجديد الذي يجري مناقشته على هذا الصعيد حكومة كفاءات (تكنوقراط) لا تتضمن رموز فاقعة لحركة «حماس» وبحسب المصادر فان المقصود هو ان تتولى شخصية جديدة غير رئيس الوزراء إسماعيل هنية الحكومة وتدور الترشيحات حول نائبه ناصر الدين الشاعر، كما تتضمن المباحثات استثناء وزير الشئون الخارجية الحالي محمود الزهار من التشكيلة الحكومية المقبلة.
في المقابل، نفى نائب رئيس كتلة «حماس» البرلمانية يحيى موسى ، وجود أي اتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية لا تترأسها «حماس». وأكد على أن الحركة هي صاحبة الغالبية في البرلمان.
ولذلك ينبغي أن يكون رئيس الوزراء معينا من الحركة. واضاف:«لكن إذا رهنا هذه الحكومة بما تريده أميركا لندخل إلى العالم بحكومة مقبولة من أميركا وأوروبا وإسرائيل فلن نصل إليها بأي حال من الأحوال، لأن أميركا لن ترضى عن الشعب الفلسطيني فهي تعتبره عدوا وليس صديقا».
من جهة ثانية، نفى الناطق الإعلامي باسم «حماس» فوزي برهوم ما تناقلته وسائل الإعلام بخصوص الشروط الجديدة التي وضعها مشعل مقابل الإفراج عن الأسير الإسرائيلي جلعاد شليت.
وكانت مصادر إعلامية تحدثت عن أن سبب تعثر الجهود المصرية في إقناع حركة «حماس» للإفراج عن الجندي الاسرائيلي الأسير يعود للشروط الجديدة التي وضعها مشعل أمام المصريين.
ويذكر أن الشروط التي وضعها مشعل هي: أن يحترم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس البرنامج السياسي لحركة «حماس» وخصوصاً بعد نجاحها في الانتخابات التشريعية على أساس أن يكون رئيس الحكومة المقبلة من «حماس».
وأن تحصل «حماس» على 60 % من الحقائب الوزارية، مشترطاً في الوقت ذاته أن تكون الوزارات السيادية كالخارجية والمالية والداخلية لأعضاء من خارج حركتي «فتح» و«حماس»، و أن تعقد قمة عربية تخرج بقرار موحد لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني، يرافقها إعلان «حماس» رسميا التخلي عن السلطة لمدة أربع سنوات.
وإعلان هدنة مع الاحتلال لمدة اربع سنوات، مقابل التزام جميع الأطراف -الداخلية والعربية وإسرائيل- بإخراج جميع الأسرى والمعتقلين خلال الفترة المحددة ، وقيام دولة فلسطينية وانسحاب إسرائيلي من الأراضي المحتلة حتى حدود 67.