استشهد فلسطيني أمس بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، فيما زعمت قوات الاحتلال إحباطها عملية فدائية واعترفت بأن المقاومة قصفت موقعا استراتيجياً في عسقلان كاد أن يؤدي إلى كارثة.

وتوعد رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت بشن هجوم واسع النطاق على القطاع خلال الأيام المقبلة، يشمل احتلال مدينة ومخيم رفح وممر صلاح الدين الحدودي وحفر قناة مائية على طول الحدود، من جهة ثانية بلغت حصيلة أسرى يوم أمس أكثر من 50 في مختلف مدن الضفة والقطاع إضافة إلى أراضي 48.

أفادت مصادر طبية في مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار، أن موسى محمد أبو سنيمة (30 عاماً ) وصل إلى المستشفى جثة هامدة جراء إصابته بعيار ناري في حلقه استقر في صدره. وأوضحت مصادر أمنية أن الشهيد قتل بنيران جنود الاحتلال المتمركزين في أبراج المراقبة شرق مطار غزة الدولي.

إلى ذلك، ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي اسر في اريحا في الضفة الغربية قياديا في حركة «حماس». وأضافت المصادر أن حازم شهاب الشويكي (38 عاما) اسر أثناء عملية توغل قام بها الجيش الإسرائيلي فجرا في اريحا شرق الضفة الغربية.

وأضافت أن قوات الاحتلال ووحداته الخاصة أسرت 37 فلسطينيا بينهم 25 في مخيم الجلزون شمال مدينة رام الله في الضفة.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي اقتحم مخيم بلاطة القريب من مدينة نابلس بالضفة الغربية وفرض حظر التجوال فيه مستخدما آليات مدرعة وجرافات واعتقل شقيقين أحدهما مطلوب. وقالت مصادر فلسطينية إن المواطن جميل قطاوي «42 عاما» أصيب بشظايا في الرأس أثناء المواجهات التي دارت في أحياء المخيم، فيما أكدت الإذاعة أن الجيش اعتقل عشرة فلسطينيين في مدن رام الله والخليل ونابلس وأريحا وقلقيلية.

وكشفت الإذاعة الإسرائيلية عن أن قوات الاحتلال اعتقلت خمسة فلسطينيين داخل الخط الأخضر بدعوى التخطيط لتنفيذ عملية داخل إسرائيل و«فجرت مواد عثر عليها في سيارة خصصت للغرض» وأوضحت أنه تم اعتقال أربعة فلسطينيين في أم الفحم داخل الخط الأخضر وفلسطيني من عرب 48 يحمل هوية إسرائيلية لقيامهم بالتخطيط لتنفيذ عملية تفجير حيث عثر على سيارة تحمل مواد متفجرة قرب ملعب لكرة القدم وتم تفجيرها.

في هذه الأثناء، ذكرت الاذاعة الإسرائيلية أن نشطاء فلسطينيين قصفوا موقعا استراتيجيا «بالغ الحساسية» منطقة جنوب مدينة عسقلان جنوب إسرائيل بصاروخ أدى لحدوث أضرار طفيفة وحالة ذعر خشية وقوع كارثة.

ونقلت الإذاعة عن مصادر عسكرية أن الصاروخ سقط على الموقع في ساعات الصباح الباكر حيث لم يكن هناك الكثير من العمال مما حال دون وقوع العديد من الاصابات. وأشارت إلى أن الموقع يعتبر شديد الحساسية وكان من الممكن حدوث كارثة لا يمكن تقدير حجمها حال سقوط الصاروخ بداخله دون أن تحدد هوية الموقع.

ومن جهتها، أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» في بيان مسؤوليتها عن القصف قائلة إن منفذيه عادوا إلى «قواعدهم بسلام».

وفي سياق متصل حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي في اجتماع للجنة الدفاع الشؤون الخارجية في «الكنيست» من أن «الجيش يعد لواحدة من العمليات الأوسع نطاقا في قطاع غزة».

وأضاف اولمرت ان «الحكومة تنوي اتخاذ قرار بشان الطبيعة المحددة لهذه العملية في الأيام المقبلة». إلا أن اولمرت اكد من جديد عدم وجود نية لدى إسرائيل في اعادة احتلال قطاع غزة الذي انسحبت منه العام الماضي. وقال «سنعمل في قطاع غزة، لكننا لا نعتزم البقاء فيه بشكل دائم».

إلى ذلك، أكدت مصادر أمنية فلسطينية أن الحكومة الإسرائيلية بعثت برسائل مباشرة وغير مباشرة إلى السلطة الفلسطينية حول نيتها تنفيذ عمليات عسكرية كبيرة في جنوب وشمال قطاع غزة تشمل احتلال مدينة ومخيم رفح وممر صلاح الدين الحدودي لعدة أشهر وحفر قناة مائية على طول الحدود.

وقالت المصادر إن المخطط الإسرائيلي يشمل إغلاق معبر رفح الحدودي لعدة اشهر واحتلال منطقة مخيم رفح في محاولة لضرب البنى التحتية للمقاومة الفلسطينية وتصفية مطلوبين وتدمير انفاق والقيام بحفر قناة مائية طولها 14 كيلومترا تصل بين البحر المتوسط حتى نقطة الحدود الفلسطينية المصرية المشتركة فى منطقة «كرم ابو سالم».

وأوضحت أن وسطاء من دول مختلفة نقلوا تلك التحذيرات إلى السلطة الفلسطينية مشيرة إلى أنها تتوقع ان تبدأ العمليات العسكرية الإسرائيلية قريبا وانها مرتبطة بماهية القرارات التي يتوقع ان يتخذها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حول تشكيل الحكومة الفلسطينية والعلاقة مع «حماس».

وأبدت المصادر تخوفها من عملية نزوح من منطقة رفح إلى شمال ووسط قطاع غزة حتى يتوقع ان تشهد المنطقة عمليات قتالية كبرى مع مقاومين فلسطينيين متحصنين في المنطقة.

غزة ـ «البيان»، والوكالات