وافق الصرب على أول دستور لهم لمرحلة ما بعد عهد الدكتاتور السابق سلوبودان ميلوسيفيتش، ليمهدوا الطريق بذلك أمام إجراء انتخابات عامة مبكرة من المتوقع أن تتم بحلول نهاية العام، فيما حذر رئيس وزرائها فويسلاف كوستونيتشا من الاعتراف الدولي بإقليم كوسوفو كدولة مستقلة عن صربيا.
وقال ان الدستور يمثل بداية جديدة لصربيا، وهي الجمهورية التي كانت قلب الاتحاد اليوغوسلافي الاشتراكي إلى ان مزقته الحرب. وأضاف الزعيم الإصلاحي الذي تولى السلطة عندما تم الإطاحة بميلوسيفيتش في عام 2000 «انها لحظة تاريخية بداية مرحلة جديدة في تطور صربيا».
وأعلنت اللجنة الوطنية للانتخابات أن 4,51 في المئة من الناخبين البالغ عددهم 6,6 ملايين نسمة وافقوا على الدستور في الاستفتاء الذي جرى على مدى يومين والذي أنقذه إقبال الناخبين في آخر دقيقة على صناديق الاقتراع لتتجاوز نسبة الإقبال الحد الأدنى المطلوب وهو خمسين في المئة .
وفي تحذير قد ينطبق على الولايات المتحدة وحلفائها في الغرب، قال كوستونيتشا ان الاعتراف بهذا بكوسوفو - الذي مازال تحت السيادة الصربية - كدولة مستقلة سيؤثر بشكل مباشر على علاقات صربيا مع الدول التي تعترف بالإقليم.
وقال «احذر أنصار استقلال كوسوفو الذين يتحدثون بالفعل في محادثات غير رسمية عن إمكانية الاعتراف من ان مثل هذه الخطوة لن تبقى دون عواقب».
ويطالب سكان الإقليم المنحدرون من أصل الباني والذين يشكلون 90 في المئة من السكان بالاستقلال. ووفقا لبعض التقارير فان واشنطن قد تعترف باعلان كوسوفو الاستقلال من جانب واحد إذا قامت موسكو بالاعتراض على تحرك من قبل الأمم المتحدة لمنح الإقليم وضع الاستقلال.
ولم تحدد روسيا موقفها في الوقت الذي تقترب فيه الأمم المتحدة من اصدار قرار بشأن الوضع الذي ينبغي أن يكون عليه إقليم كوسوفو عندما تنهي الأمم المتحدة وضع الحماية الذي بدأ عام 1999 بعد أن طرد حلف شمال الأطلسي القوات الصربية من الإقليم. ( وكالات )