دعت قطر إلى إنشاء صيغة مؤسسية تتخذ صفة الديمومة لمتاعبة وتنفيذ القرارات التي تتخذ من قبل المؤتمر الدولي السادس للديمقراطيات الجديدة أو المستعادة.

وقال أحمد بن عبد الله آل محمود، وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري في الجلسة الأولى من جلسات المؤتمر الحكومي في الدوحة إن مسؤولية هذه الصيغة المؤسسية من الممكن أن تكون مشتركة بين الرئاسة الحالية والسابقة والتالية للمؤتمر.

وهي الصيغة المتعارف عليها ب«الترويكا»، على أن يشمل ذلك التمثيل العادل للأطراف الثلاثة المكونة للمؤتمر، الأمر الذي قد يضفي عليه الطابع المؤسسي الجماعي، مشيرا إلى أنها تجربة أثبتت فائدتها العملية في عدة منظمات دولية وإقليمية.

ولفت الوزير القطري إلى أن الاقتراح الرامي إلى إنشاء سكرتارية دائمة للمؤتمر، سوف يمثل في حال إقراره خطوة بناءة في سبيل متابعة القرارات والتوصيات التي تصدر عن هذه المؤتمرات.

وأشار آل محمود إلى أن أعمال المؤتمر تعكس اهتمام الدول الأعضاء بالمسيرة الديمقراطية.. مؤكدا أن بلاده تستضيف هذا المؤتمر لقناعتها بأهمية نشر الديمقراطية وتعزيزها على الصعيدين الوطني والدولي، وأضاف آل محمود انه «مع أننا بلد لا يزال في طوره الأول من عمره الديمقراطي، إلا اننا ومنذ بداية العهد في تكوين الدولة نتمتع بممارسة الحوار المباشر والاتصال المفتوح بين الحاكم والمحكوم».

وبين آل محمود بأن رؤية قطر في أن أية تجربة ديمقراطية في مجتمع ما، يتطلب إنجاحها القيام بتهيئة المناخ والأرضية المناسبة لتحقيق تلك الخطوة، حيث ان الاستقرار الأمني والتعليم والثقافة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية عناصر مهمة في إنجاح هذه التجربة.

وأوضح آل محمود أنه منذ تولي الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر، مقاليد الحكم سعى إلى تحقيق النقلة الديمقراطية حيث تم رفع سقف الحريات الفردية وأهمها حرية التعبير من خلال إزالة الرقابة الحكومية على المطبوعات والصحف والإعلام المرئي منه والمسموع، ومنح الحقوق السياسية الكاملة للجميع رجالا ونساء..

وأوضح آل محمود بأن جدول الأعمال سوف يؤدي إلى تعميق الممارسة الديمقراطية إيجابيا، وتدارك الجوانب السلبية والتغلب على المعوقات التي قد تعترض الدول في تنفيذ برامجها الوطنية للديمقراطية.

بدوره استعرض وزير خارجية منغوليا، نياما إنخوبولد، تجربة بلاده الديمقراطية، والإنجازات التي تمت خلال المؤتمر الدولي الخامس للديمقراطيات الجديدة أو المستعادة الذي انعقد في منغوليا قبل ثلاث سنوات، وشدد إنخوبولد على ضرورة متابعة آلية تنفيذ القرارات التي تصدر عن المؤتمرات المعنية.

مشيرا إلى أن خطة العمل تقترح إصلاحات في العملية التشريعية، وطالب وزير الخارجية المنغولي الدول الأعضاء في المؤتمر بضرورة تقديم المساعدة اللازمة والدعم المالي للدول المعنية بالديمقراطيات الصاعدة..

وأوضحت بيبا لوريس، ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والتي تحدثت في الجلسة الأولى من المؤتمر بأن الديمقراطية توسعت وتشعبت منذ أربعة عقود وحتى الآن، وأشارت لوريس إلى أنه وفي أوائل السبعينات كان هناك حوالي عشرين دولة فقط يمكن اعتبارها ديمقراطية.. تمثلت في الدول الغنية فقط. مشيرة إلى أن العدد الآن تضاعف إلى تسعين دولة.

وأضافت لوريس ان عدد الدول التي كانت تتمتع بنصف ديمقراطية، ازداد عددها من عشرين إلى 54 دولة، مشيرة إلى وجود خمسين دولة غير ديمقراطية فقط.

وأكدت لوريس بأن البرنامج الإنمائي ينفق ما مقداره 4,1 مليار دولار على دعم المشاريع الديمقراطية في العالم عبر التركيز على إشراك الشعوب في العملية السياسية بخاصة النساء، ودعت لوريس منظمات المجتمع المدني والصحافة والحكومات الالكترونية في الاشتراك في عملية نشر الديمقراطية ودعم التحول الديمقراطي.

الدوحة ـ أيمن عبوشي