بدأت الحملات الانتخابية لمرشحي مجلس النواب البحريني بخطوات متسارعة حيث يقوم المترشحون بطرح برامجهم الانتخابية لاستمالة أبناء دوائرهم .

وفى ظل هذا الزخم المتزايد يوما تلو الآخر مع اقتراب موعد الانتخابات في الخامس والعشرين من الشهر المقبل تشغل القضايا الأساسية التي يجب أن يهتم بها النائب مساحة كبيرة من اهتمام الشارع البحريني هذه الأيام وأصبح من المألوف أن تستمع إلى أسئلة من قبيل «لمن ستعطي صوتك» «لماذا ستصوت لهذا المترشح ولماذا هذا المترشح يستحق أو لا يستحق» تتناقل على ألسنة البحرينيين في محاولة للوصول إلى النائب الأصلح والأكفأ.

ويعد هذا الاهتمام الملموس من قبل الشارع البحريني بالانتخابات وتزايد الاهتمام ببرامج المترشحين أحد إفرازات الحياة الديمقراطية التي تعيشها البحرين حاليا والتي جعلت من المواطن شريكا أساسيا في تنفيذ خطط التنمية على مختلف أصعدتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

ومن القضايا الأساسية التي سيختار المواطن البحريني على أساسها نوابه لاحظ مراقبون وجود تباين في الرؤى ما بين من يؤكد أنه سيعطي صوته للمرشح الذي يقدم برنامجا محدد الملامح يتضمن أفكارا شاملة لتطوير دائرته و بين من قال إنه سيصوت لصالح المرشح الذي يتبنى رؤية شاملة لقضايا الوطن باعتبار أن النائب من المفترض أن يكون معبرا عن طموحات جميع المواطنين وليس أبناء دائرته وان كان الكل أجمع على النائب يجب أن تكون قضايا الإسكان والبطالة في صدارة اهتماماته.

وحول ذلك قال محمد يوسف المحميد 23 سنة، طالب جامعي أنه يعتقد أن المترشح الذي يجب أن يصل إلى البرلمان من الضروري أن يتسم بسعة الثقافة والمعرفة واللباقة في الكلام و القدرة على محاورة الناس والعمل الدؤوب على تلبية مطالبهم فضلا عن طرح القضايا التي تهم دائرته مثل البطالة والإسكان وسبل رفع مستوى المعيشة المتمثلة في زيادة الرواتب خاصة مع الارتفاع المتزايد في الأسعار.

وأضاف أنه باعتباره طالبا جامعيا يتمنى أن يكون للنائب دور في وضع حلول جذرية للمشاكل التي يعانى منها الطلاب في جامعة البحرين سواء ما يتعلق بتطوير المناهج أو تسهيل اجراءات القبول والتسجيل.

وأكدت ميساء النيبارى 28 سنة، موظفة أنها تفضل النائب الذي تشغل قضايا الشباب جزءا كبير من اهتماماته وبرنامجه الانتخابي مثل جمع الشباب في بوتقة واحدة والعمل على تنمية وزيادة قدراتهم وصقل مهاراتهم ودفعهم للأمام فضلا عن إقامة أماكن ترفيهية جديدة تواكب التطور الحاصل في البحرين حاليا.

وأضافت أنها تفضل أن يكون النائب ممثلا لكل أنحاء المملكة وليس دائرته فقط من منطلق أن جميع القضايا تخص جميع الدوائر وهو يمثل كل الشعب البحريني وأن الهدف في النهاية مصلحة المواطنين ككل.

ومن جانبه رأى حمد الديسى 26 سنة، موظف أن النائب يجب أن يكون ممثلا لكل مناطق البحرين عبر طرح قضايا دائرته وقضايا الدوائر الأخرى لكن يجب في نفس الوقت أن تكون الأولوية للقضايا التي تهم دائرته لان أهالي دائرته هم الذين أوصلوه إلى هذا المنصب.

وأضاف أن النائب يجب أن يكون قريبا من مشكلات أبناء دائرته ويطرح القضايا التي تشغل الغالبية العظمى منهم كقضايا تسهيل أعباء الزواج وإعادة النظر في تنظيم الشوارع لكي تواكب الزيادة المطردة في عدد السكان ووضع خطط لتنظيم عملية المرور والازدحام والاعتناء بالمرافق السياحية في مختلف المناطق.

وقالت غادة أبو الفتح 24 سنة، صحافية إنها تطمح أن يطرح النائب الذي سيمثلها تحت قبة البرلمان قضايا تلبى احتياجات الناخبين ومتطلباتهم العامة في المقام الأول.

مؤكدة أن قضية الإسكان ممثلة في إنشاء وحدات إسكانية على سلم الأولويات التي يجب أن يهتم بها النائب فضلا عن رفع مستوى الأجور والقضاء على البطالة وتوظيف العاطلين ومنح الموظفين امتيازات تقاعدية وعلاوات عمل خاصة للعاملين في القطاع الخاص مفضلة أن يطرح النائب قضايا دائرته فقط حتى يتمكن الناخب من مراقبة مدى قدرة النائب على تنفيذ وعوده الانتخابية.

وأكد عبدالله أحمد 53 سنة، معلم أن النائب يجب أن يطرح تحت قبة البرلمان الموضوعات الأساسية التي تشغل اهتمامات الناخبين بمختلف أعمارهم سواء الشباب أو كبار السن مضيفا أنه لكونه من الفئة الأخيرة يتمنى أن يهتم النائب بقضية التسهيلات للمتقاعدين إضافة إلى مشكلات ارتفاع الأسعار وانخفاض رواتب المواطنين ووضع حلول ناجعة لقضية البطالة.

وفى ظل تعدد القضايا التي يريد الناخب البحريني من النواب طرحها في البرلمان تبقى الآمال معلقة على النواب الذين سيفوزون في الانتخابات في تفعيل هذه الطموحات على أرض الواقع.

المنامة ـ غازي الغريري