كشف الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع العراقية محمد العسكري أمس، عن تغير في إستراتيجية العناصر المسلحة في الهجوم تمثلت في الانتقال من مهاجمة المدنيين إلى مهاجمة العناصر الأمنية والتركيز على العبوات الناسفة بدلا من السيارات المفخخة .
وأضاف العسكري في الإيجاز الصحافي الأسبوعي لوزارة الدفاع «إن إستراتيجية العناصر الإرهابية تغيرت من استهداف المدنيين إلى العناصر الأمنية وخاصة أثناء الاجازة أو مراسم التخرج».
وقال «إن هناك ظاهرة جديدة تمثلت في العمليات الإعلامية التي تقوم بها الجماعات المسلحة كالاستعراض العسكري الذي حدث في الرمادي وديالى» وقال «انهم يقومون بتصوير 3-4 دقائق ثم يوزعونها على وسائل الإعلام لإظهار سيطرتهم».
وأكد العسكري أن الحصار المفروض على مدينة الصدر لا يستهدف المدنيين أو جيش المهدي، مشيرا الى تحدث معلومات استخبارية عن دخول عناصر إرهابية، مشيدا بتعاون زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مع الأجهزة الأمنية.
وحول اعتبار جيش المهدي جيشا عقائديا أو ميليشيا قال العسكري «الجهات المعلنة بشخوصها ومسمياتها ليس فيها مشكلة لكن صعوبة الأجهزة الأمنية هي مع الميليشيات الغير معلنة».
وعن الانفجار الذي طال مدينة الصدر صباح أمس رغم حصارها من قبل القوات الأميركية والعراقية أوضح العسكري «توجد طرق ترابية وغير سالكة للآليات وربما جاءت مجموعة من خارج المدينة وقامت بالعمل».
وعن مهام اللجنة الخماسية الأمنية والمكونة من وزيري الدفاع والداخلية ومستشار الأمن الوطني والسفير الأميركي في بغداد والجنرال كيسي قائد القوات الاميركية قال العسكري «اللجنة باشرت عملها ومهامها تتركز أولا على التنسيق بين القوات متعددة الجنسية والقوات العراقية وتفعيل غرفة العمليات المشتركة لاتخاذ القرارات السريعة للمواجهة وثانيا على التسليح والتجهيز للقوات العراقية لمكافحة الارهاب ووضع جداول لتدريب تلك القوات».
وأوضح العسكري «أن العدو في العراق ليس عدوا نظاميا وبالتالي لا يمكن مكافحته بالأسلحة التقليدية»، مؤكدا على «استيراد تجهيزات تخدم المقاتل العراقي منها أجهزة للكشف والتمييز الصوتي والراديوي للمفخخات والعبوات».
وقال «إن معظم القوات العراقية تفتقر لأجهزة مكافحة الإرهاب وان أسلحتها تقليدية وغير فعالة». وكشف العسكري عن خطة جديدة معدة للتطبيق لتأمين الطرق الخارجية إلى عمان ودمشق وقال «الخطة تقسم الطريق البري بين العراق وكل من عمان ودمشق إلى قواطع تحت سيطرة الجيش والشرطة وأخرى للشركات الامنية».
وحول تصريح السفير الأميركي ببغداد زلماي خليل زاد عن دخول 200 مسلح يوميا إلى العراق قال العسكري «هذا أمر خاص وأعتقد أن التصريح كان إشارة إلى قيام دول الجوار بتسهيل دخول هذه العناصر».
وطالب الناطق باسم وزارة الدفاع مساندة وسائل الإعلام لحث مجلس النواب على إقرار قانون العقوبات العسكرية، والذي قال «انه تم الانتهاء منه وهو الآن في مجلس النواب بانتظار المصادقة عليه لاقراره ليصبح ساري المفعول». (وكالات)