تواصلت آلة العنف والدمار في العراق بمقتل 56 شخصا، حيث أكدت الداخلية العراقية مقتل 35 شخصا في انفجار قنبلة وسط حشد من العمال في مدينة الصدر في بغداد، فيما قتل 21 آخرون غالبيتهم من عناصر الشرطة، إضافة إلى عضو في هيئة علماء المسلمين، مع العثور على جثث 17 مدربا في الشرطة ومترجمين اثنين بعد يوم من خطفهم .
وأعلنت وزارة الداخلية العراقية، عن أن 35 شخصا من عمال البناء قتلوا وجرح 59 آخرون في انفجار وقع صباح أمس في حي مدينة الصدر الشيعي في بغداد.
وقال الناطق باسم الوزارة العميد عبد الكريم خلف، إن الانفجار وقع عند الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي في ساحة ال55 وسط المدينة، وسط تجمع للعمال في الحي الواقع شرق بغداد.
وذكر شهود أن سيارات إسعاف وآليات مدنية قامت بنقل الجرحى إلى ثلاثة مستشفيات اثنان منهما داخل المدينة وآخر خارجها. وقال أبو زينب احد الشهود في مكان الحادث إن «عبوة ناسفة كانت موضوعة داخل كيس ترك وسط تجمع العمال انفجرت».
وأضاف أبو زينب الذي يملك محلا تجاريا قريبا من مكان الانفجار «هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها استهداف هذه المكان بل الثالثة خلال العام الجاري». وقد تحدث عن ملابس وأدوات العمال التي تناثرت في الساحة ودماء غطت مكان الانفجار الذي دمر عربات باعة متجولين يبيعون وجبات الإفطار الفقيرة.
وتفرض القوات الأميركية حصارا امنيا على مدينة الصدر معقل جيش المهدي ، منذ ستة أيام بعد خطف احد الجنود الأميركيين من أصل عراقي من قبل مسلحين مجهولين مساء الاثنين الماضي.
من جهته، وجه ضياء كاظم (26 عاما) احد العمال الجرحى في مستشفى الإمام علي في مدينة الصدر، اللوم إلى القوات الأميركية والحكومة العراقية، وقال إن «سبب التجمع الكبير للعمال في هذا المكان هو محاصرة المدينة. فنحن لا نستطيع الخروج للعمل في مناطق أخرى والعمل غير متوفر هنا». كما حمل كاظم الحكومة العراقية المسؤولية «بسبب صمتها على هذه الحصار».
وفي بغداد، أفاد شهود أن 8 أشخاص قتلوا وجرح 18 آخرون أمس جراء انفجار قذائف كانت موضوعة داخل سيارة بأحد الأحياء جنوب غربي بغداد. وقال الشهود إن «قذائف صاروخية كانت داخل سيارة متوقفة في شارع 20 التجاري وسط حي البياع جنوب غربي بغداد انفجرت مما أدى لمقتل 8 أشخاص وجرح 18 آخرين وإلحاق أضرار بعدد من المحال التجارية«.
وسارعت فرق الإسعاف إلى نقل المصابين إلى مستشفى اليرموك التعليمي. وكان التلفزيون العراقي الحكومي أفاد في وقت سابق بأن سيارة ملغومة انفجرت أيضا في حي الحارثية قرب معرض بغداد الدولي مما أوقع ثلاثة قتلى وثمانية مصابين.
كما أعلن أن عضوا بارزا في هيئة علماء المسلمين اغتيل برصاص مسلحين في بغداد. وأوضح تلفزيون «العراقية» الحكومي أن عصام الراوي عضو هيئة علماء المسلمين اغتيل برصاص مجرمين في حي الداوودي غربي بغداد.
وفي كركوك، أعلن العميد تورهان يوسف مدير شرطة بلدة كركوك أمس، عن أن أربعة من عناصر الشرطة قتلا بالإضافة إلى طفل بتفجير انتحاري بحزام ناسف استهدف قيادة شرطة كركوك (255 كيلومترا شمال بغداد) .
وقال يوسف إن «انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه أمام مدخل قيادة شرطة كركوك ما اسفر عن مقتل اربعة من عناصر الشرطة وطفل آخر كان قريبا على الانفجار».
وفي الفلوجة، أفاد مصدر أمني بأن مسلحين مجهولين قتلوا اثنين من أفراد شرطة المدينة. وقال مصدر في الشرطة «إن مسلحين هاجموا شرطيا في الساعة السابعة والنصف في حي الضباط وسط المدينة عندما كان متوجها إلى مقر عمله وفتحوا عليه النار واردوه قتيلا في الحال».
وأضاف أن مسلحين قتلوا عند الساعة الثامنة من صباح أمس في حي الجولان غربي المدينة شرطيا آخر.
وأفادت مصادر طبية في مستشفى الفلوجة العام بأن المسلحين كانوا يستقلون سيارة ويرتدون اللثام عندما هاجموا الشرطي خالد الحلبوسي قرب منزله في حي الجولان وفتحوا عليه النار بكثافة وتوفي في الطريق إلى المستشفى.
وفي البصرة، أعلن مصدر في الشرطة العراقية امس العثور على جثث 17 مدربا للشرطة العراقية ومترجمين اثنين يعملون في أكاديمية للشرطة، كانوا خطفوا في وقت سابق غرب مدينة البصرة جنوب العراق.
وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه أن «مسلحين مجهولين اعترضوا حافلة كانت تقل 17 مدربا للشرطة ومترجمين اثنين يعملون في أكاديمية شرطة الشعيبة (غرب البصرة) بعد انتهاء دوامهم الرسمي بعد ظهر أول أمس بالقرب من منطقة القبلة غرب مركز المحافظة». وأضاف إن «الشرطة العراقية عثرت على جثثهم مرمية في مناطق متباعدة في منطقة الشعيبة وعليها آثار طلقات نارية».
من جهة أخرى أعلن التلفزيون العراقي الحكومي أمس مقتل ستة من عناصر الشرطة العراقية إثر انفجار سيارة مفخخة عند مجمع الوليد على الحدود العراقية السورية (550 كيلومترا غربي بغداد)، ولم يضف التلفزيون أي تفاصيل أخرى.
وارتفع عدد العسكريين والموظفين الأميركيين الذين قتلوا في العراق خلال أكتوبر الجاري إلى 105، حسبما أفادت القيادة العسكرية الأميركية أمس كما قتل أربعة جنود غير أميركيين في التحالف، بحسب المصدر ذاته. وقتل ما مجموعه 59 جنديا أميركيا و31 عنصرا من مشاة البحرية جنديان في البحرية وطيار خلال معارك، فيما توفي جنديان وعنصر من مشاة البحرية لأسباب خارجة عن إطار المعارك، على ما أفاد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.
