أعلن مصدر رسمي ان المباحثات بين الحكومة الانتقالية الصومالية والمحاكم الإسلامية تأخرت أمس بسبب انقسامات داخل الوفد الحكومي ، فيما ناشدت جامعة الدول العربية الأطراف الصومالية المشاركة في الجولة الثالثة من مفاوضات إحلال السلام في البلاد أن تتسم مواقفها بالمرونة حيال مفاوضات الخرطوم.
وقال مسؤول في الجامعة العربية التي تقوم بوساطة في هذه المباحثات طلب عدم كشف هويته «سيتم تأخير المؤتمر بسبب انقسامات داخلية في (وفد) الحكومة الصومالية».وكان من المقرر ان تبدأ المباحثات عند الساعة 00 ,11 بالتوقيت المحلي (00,08 ت غ).
غير ان وفد الحكومة لم يصل حتى تلك الساعة إلى العاصمة السودانية. وأضاف المصدر ذاته «حين يصل الوفد الحكومي يبدأ المؤتمر بعد الظهر».وقالت مصادر رسمية أخرى ان خلافات بين أعضاء الوفد الحكومي تسببت في تأخير بدء المباحثات.وتزيد هذه الخلافات من الشكوك بشأن نجاح المرحلة الثالثة من المباحثات المهمة من اجل الاستقرار في القرن الإفريقي.
والأحد أكد الإسلاميون انهم لن يتفاوضوا مع الحكومة إلا اذا انسحبت القوات الإثيوبية من الصومال. كما رفضوا وساطة كينية معتبرين انها مؤيدة للحكومة.
ونفت اثيوبيا مرارا إرسال قواتها إلى الصومال لكنها أقرت بأنها أرسلت مراقبين عسكريين وحذرت من انها ستدافع عن نفسها من الجهاديين الذين طبقوا الشريعة في المناطق التي استولوا عليها. وتشهد الصومال حربا أهلية منذ 1991.
ومنذ يونيو 2006، يواصل الإسلاميون بسط نفوذهم في الوسط والجنوب، فيما تبدو الحكومة الصومالية التي شكلت في 2004 والمدعومة من أديس أبابا عاجزة عن إحلال النظام في البلاد.
وناشدت جامعة الدول العربية أمس الأطراف المشاركة في جولة مفاوضات الخرطوم أن تتسم مواقفها بالمرونة. وأكد السفير هشام يوسف رئيس مكتب الأمين العام للجامعة عمرو موسى أن الجامعة تأمل في أن تفضي هذه الجولة إلى نتائج ايجابية وأن تتسم مواقف أطراف العملية التفاوضية بالمرونة.
وحذر من أن عدم تحقيق تقدم في هذه الجولة من المفاوضات ستكون له تداعيات سلبية ليس فقط على الصومال وإنما على القرن الإفريقي كما أنه سيؤدى إلى العودة إلى نقطة الصفر. وشددت الجامعة العربية على أنها لم ولن تنحاز إلى جانب طرف على حساب طرف آخر وإنما تعمل على تحقيق صالح الشعب الصومالي ككل.