نفت وزارة الخارجية السودانية بشدة، الاتهامات التشادية بأن القوات السودانية قامت بقصف بعض الأجزاء الشرقية من تشاد، مع خسائر جسيمة جراء المواجهات بين الجيش التشادي والمتمردين.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السودانية علي الصادق «ترى حكومة السودان أن هذه محض ادعاءات مثل تلك الادعاءات التي اعتدنا على سماعها من السلطات التشادية من وقت لآخر. ليس للسودان نشاط عسكري على الحدود مع تشاد.
ليس لدينا قوة جوية كافية كي نقصف أربع قرى في نفس الوقت ليس لدينا نشاط جوي ولا نعتزم أن يكون لنا مثل هذا النشاط على الحدود مع تشاد».
وأضاف «نعتبر هذه المزاعم غطاء .. مجرد ستار من جانب تشاد للفت الانتباه بعيداً عن الدعم التي اعتادت أن تقدمه للميليشيات الخارجة على القانون في إقليم دارفور». وأضاف «ليس من المفيد للمنطقة أن نبني علاقاتنا على اتهامات وتهديد ووعيد بل من الأفضل أن نجلس ونعمل لما فيه خير للمنطقة».
من جانبه، نفى الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية العميد عثمان محمد الاغبش، ما أوردته الحكومة التشادية عن قصف القوات الجوية السودانية لأربع قرى تشادية .. وقال إن ما يحدث الآن في تشاد من صراعات هو أمر داخلي لا مصلحة للجيش السوداني في التدخل فيه.
وأضاف أن وفداً عسكرياً سودانياً رفيع المستوى قام مؤخراً بزيارة نجامينا لتفعيل البروتوكول العسكري الموقع بين البلدين. وأكد «نحن لا نسمح للمعارضة التشادية بممارسة أي نشاط من داخل الحدود السودانية».
من جانب آخر، أفادت مصادر متطابقة ان المعارك التي وقعت أول من أمس، بين الجيش التشادي والمتمردين في أقصى شرق تشاد أسفرت عن خسائر جسيمة لدى الطرفين اللذين ادعى كل منهما الانتصار.
وجاء في بيان لوزير الدفاع التشادي بشارة عيسى جاد الله أن المعارك التي استمرت عدة ساعات أسفرت عن سقوط مئة قتيل في صفوف المتمردين وأربعة في صفوف القوات الحكومية بينهم فيها رئيس أركان جيش المشاة الجنرال موسى سوقي.
ومن ناحيتهم أعلن متمردو اتحاد قوى الديمقراطية والتغيير في بيان أن المعارك انتهت بمقتل 215 جندياً في الجيش الوطني التشادي مقابل 15 في صفوفهم. وأضاف الجنرال بشارة عيسى جاد الله «إن عمليات التمشيط متواصلة لأن المرتزقة في خدمة السودان والمطوقين في منطقة بدون منفذ، ليس لديهم أي فرصة للفرار من عملية قوات الدفاع والأمن».
وبدورهم قال المتمردون إن القوات الحكومية «سقطت في كمين وانه قضي عليها تماماً». وأكدت مصادر عسكرية تشادية أن القوات الحكومية سقطت في كمين نصبه المتمردون وأنها تكبدت خسائر جسيمة جداً.
وأكد الطرفان أن المعارك وقعت حول بلدة هاجر مرام في منطقة وعرة المسالك فيها مستنقعات تبعد نحو خمسين كيلومتراً عن الحدود السودانية عندما اصطدمت القوات الحكومية بقوافل المتمردين التي كانت تطاردهم منذ الأربعاء من مدينة أم تيمان على بعد 600 كيلومتر شرق العاصمة نجامينا.