أعرب رئيس الوزراء الروسي يفغيني بريماكوف الأسبق، عن قناعته بعدم تورط سوريا في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، قائلا إنه التقى الحريري قبل خمسة أيام من الأحد في مكتبة الأسد في دمشق بمناسبة إطلاق النسخة العربية من كتابه الجديد «الشرق الأوسط.. المعلوم والمخفي» إن الحريري أكد له في هذا اللقاء أن «لبنان لن يكون إلا مع سوريا ولن يوقع أي اتفاق مع إسرائيل بمعزل عن سوريا».
وتنحي العديد من الدوائر الاقليمية والدولية باللائمة على سوريا وحلفائها في لبنان في اغتيال الحريري الذي وقع في 14 فبراير 2005 وأفضت تداعياته إلى إنهاء الوجود العسكري السوري في لبنان بعد أن استمر نحو 30 عاماً.
ومن جهة أخرى انتقد بريماكوف «محاولات لي ذراع حركة (المقاومة الإسلامية) حماس تحت ذرائع شتى» مشيرا إلى أن هناك جناحا في إسرائيل يريد أن يعلن حدود إسرائيل من طرف واحد «ولذلك فإن الحكومة الإسرائيلية لا تريد شريكا فلسطينيا تتحاور معه».
وأكد رئيس الوزراء الروسي الأسبق أن الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان انتهت إلى فشل ذريع لإسرائيل التي لم تحقق أيا من أهدافها المعلنة التي كانت تتمثل في «القضاء على حزب الله وإشعال فتنة داخلية ضد الحزب في الداخل اللبناني» داعيا اللبنانيين إلى الحوار والتوافق على أهداف مشتركة.
وقال بريماكوف «إنه من الأهمية بمكان طرح موضوع السلام بشكل شامل وبأن تقر إسرائيل بإعادة الجولان السوري المحتل» مؤكدا في الوقت نفسه على أن إسرائيل غير جاهزة الآن لمثل هذا الأمر.