حذر الناطق باسم حركة «فتح» في القدس المحتلة عبدالقادر الخطيب، من خطورة الأوضاع في المدينة المقدسة التي يحاصرها الاحتلال ويعمل على تهويدها وتغيير معالمها العربية والإسلامية والمسيحية.

وأوضح الخطيب أن« القدس أصبحت غائبة عن الخطاب الرسمي للحكومة الفلسطينية التي تترأسها حركة حماس«، وقال «القدس لغاية الآن غائبة ومغيبة عن الخطاب الرسمي للحكومة الجديدة..لم نسمع بأن لهذه الحكومة خطة للعمل في مدينة القدس، ولم نسمع بأن هذه الحكومة تسعى ولو من باب المحاولة على الأقل لوضع موازنة لمدينة القدس، إذا كانت هذه الحكومة تعتقدان مدينة القدس ليست إلا مكان لتقديم الولائم والإفطار الجماعي .

وذلك من خلال صناديق لجان الزكاة، فهي مخطئة، القدس جوهر الصراع العربي الإسرائيلي، ومن دون القدس أعتقد أنه لا يوجد وطن ولا معنى لفلسطين بدون قلبها النابض»، مطالبا الحكومة الفلسطينية بأن تضع «مدينة القدس على سلم أولوياتها وأن تتعامل مع هذه المدينة بشكل جدي وموضوعي».

وقال الخطيب إن «الوضع الذي تعيشه القدس خطير ومأساوي، فإجراءات الاحتلال من تهويد وتغيير معالم وهجمات ضريبية وانتهاكات للمقدسات الإسلامية والمسيحية تتواصل وتتشدد، إضافة إلى عزلها عن باقي الأراضي الفلسطينية». وأضاف ان «المدينة المقدسة تشهد عملية تهجير واسعة خلال السنوات الماضية، واجهت المؤسسات المقدسية هذه الإجراءات من خلال الصمود والتحدي.

وتقديم كل ما يلزم للمواطن الفلسطيني من قضايا خدماتية، واليوم هذه المؤسسات الوطنية مشلولة وغير قادرة على مواصلة دورها في المدينة، ومنذ تشكيل الحكومة الجديدة لم تشهد المدينة أي تحرك فاعل من جانبها لدعم هذه المؤسسات والوقوف إلى جانبها».

وتابع إن «مدينة القدس منذ أن تم ترحيلها إلى المرحلة النهائية في اتفاقية أوسلو غيبت تماما عن اهتمام المجتمع الدولي، ولكن كانت هناك محاولات جادة لتقديم المساعدات للمدينة، والاهتمام بمؤسساتها ومواطنيها ومقدساتها، وتم تقديم العديد من المساعدات الجدية والحقيقية والفاعلة، وذلك من خلال وجود بيت الشرق الذي ترأسه الشهيد الراحل فيصل الحسيني، ومن خلال المؤسسات التي عملت في هذه المدينة، حيث كانت تقدم المساعدات المادية لكل هذه المؤسسات.

غزة ـ «البيان»