غداة اتفاقها مع حركة «فتح» على التهدئة وأنها المظاهر المسلحة من قطاع غزة ، اتهمت حركة «حماس» أطرافاً خارجية لم تسمها بالعمل على إشعال الخلافات الفلسطينية، في وقت دعت «فتح» إلى الالتزام باتفاق التهدئة، واعتبرت ان «الوحدة هي طوق النجاة في فلسطين وهي عنوان لكل المناضلين والشرفاء».
وأكد الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني محمد عوض ان أزمة تشكيل حكومة وحدة وطنية ليست أزمة الجانب الفلسطيني، مشيراً إلى ان «هناك ضغوطا خارجية تمارس لإحداث الخلاف في الصف الفلسطيني».
وأضاف عوض في تصريح لإذاعة «صوت العرب» أمس أن «الحوار بين حركتي فتح وحماس مستمرة وسيتواصل حتى تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية باعتبارها الخيار الأنسب للخروج من الأزمة الحالية».
إلى ذلك، دعت «فتح» أمس إلى الالتزام ببنود اتفاق المصالحة ووقف المظاهر المسلحة في الشوارع الذي توصلت إليه مع «حماس» في قطاع غزة بوساطة من حركة «الجهاد الإسلامي» و«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين».
وأعربت الحركة عن «ارتياحها لهذا الاتفاق الذي ينص على إنهاء كافة المظاهر المسلحة في الشوارع وحماية المؤسسات العامة ومنح صلاحيات ضبط الأمن لجهاز الشرطة والأجهزة الأمنية».
وقالت الحركة في بيان إن «الوحدة هي طوق النجاة في فلسطين وهي عنوان لكل المناضلين والشرفاء. والفرقة والشقاق مظاهر بؤس وشقاء وعنوان تخلف». وأكد البيان أن الوحدة يجب «أن تمتد لتشمل كافة مناحي الحياة وترسي أسسها في كل بيت وشارع وحي وقرية ومخيم ومدينة. خاصة بعد كل هذه المعاناة التي خاضها الشعب الفلسطيني طيلة سنوات الاحتلال».
وطالبت «فتح» في بيانها كافة الفصائل الفلسطينية ب«نبذ المتعصبين من صفوفها وتغليب مصلحة الوطن على المصلحة الحزبية واعتماد الحوار الديمقراطي أسلوبا وحيداً في حل أي خلافات فلسطينية حتى يتم اجتياز هذه المرحلة بأمان وطمأنينة».
من جانبه، أشاد القيادى في «حماس» خالد الحاج بالاتفاق مع« فتح». واعتبر الحاج في بيان صحافي تلك الخطوة خطوة في الاتجاه الصحيح وتقف سدا أمام محاولات الأعداء بث بذور الفرقة بين أبناء الشعب الفلسطيني لتمرير مخططات خبيثة من خلال تعكير الأجواء وتسميمها من خلال الفلتان الأمني والاعتداء على المؤسسات».
وأكد ان «المطلوب الوقوف أمام كل من يحاول بث بذور الفرقة والاقتتال الداخلي والمس بالوحدة الوطنية داعيا في الوقت ذاته إلى الإسراع في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية على أساس وثيقة الأسرى التي تم الإجماع عليها لقطع الطريق أمام الأعداء». ودعا «قيادات الحركتين في الضفة إلى العمل معا لضمان منع الاحتكاك والحفاظ على مؤسسات الشعب الفلسطيني ومنع أي محاولة للمساس بها».
على صعيد متصل، حذر القيادي في «حماس» أسامة المزيني، من الإفراط بالتفاؤل بشان نضوج صفقة الإفراج عن الجندي الأسير جلعاد شليت مقابل أسرى فلسطينيين، مشيرا الى أن «التقدم الذي حدث في القضية طفيف ويتعلق بمسألة التزامن، إلا أن الأسماء التي حددتها فصائل المقاومة لاتزال عقبة يضعها الإسرائيليون وتعرقل إتمام الصفقة».
وقال المزيني إن «تقدما لا بأس به قد طرأ على قضية الجندي لكنه لا يستحق اعتبار أن جميع العقبات قد أزيلت وأن التبادل بات وشيكا»، مشيرا إلى أن «هناك العديد من الأمور التي تحتاج إلى اتفاق في ظل وجود بعض العقبات».
وكانت «لجان المقاومة الشعبية» أكدت على أن هناك نقلة نوعية في قضية الجندي الأسير لدى الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية، وأنه قريباً جداً سيلمس انفراج في قضية الأسرى، موضحة إنه طرأ تعديل على المبادرة المصرية بما يتوافق مع طموحات أبناء الشعب الفلسطيني.
