نفت مصادر سياسية إسرائيلية أمس، أنباء تحدثت عن نشر مصر لخمسة آلاف من جنودها عند محور فيلادلفيا ،رغم تجديد القاهرة التأكيد على هذا الانتشار، في وقت لقي 3 عناصر «كتائب عزالدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» مصرعهم أثناء حفر نفق في غزة.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله أمس إن «الاتفاق بين إسرائيل ومصر يقضي بنشر 750 شرطياً من وحدة حرس الحدود المصرية». وأضاف أنه «ربما انضم بضع مئات من أفراد الشرطة المصريين إلى هذه القوة بدلاً من استبدالها لكن عددهم لا يقترب من خمسة آلاف» .

وكان مسؤول في الحكومة المصرية أعلن السبت عن أن مصر عززت قواتها عند الحدود مع القطاع بسبب تخوف من تنفيذ إسرائيل لتهديدها بقصف منطقة الشريط الحدودي بحجة وجود أنفاق لتهريب أسلحة من مصر إلى القطاع.

كما جدد مسؤول أمني مصري أمس التأكيد على ان مصر أرسلت نحو 5000 من قوات الأمن المركزي إلى شمال سيناء وأنها أخذت مواقعها السبت في المنطقة الحدودية مع غزة. وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية، إن القوات تم نشرها في المنطقة بهدف حماية السكان من احتمال قيام إسرائيل بضرب المنطقة بقنابل ذكية.

ولم تحدد الوكالة عدد القوات التي تم نشرها، إلا انها ذكّرت ان الخطوة جاءت بعد تهديدات إسرائيلية باستخدام مثل هذه القنابل لتدمير أنفاق تستخدم لتهريب السلاح من مصر إلى غزة.

وكانت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية ذكرت الجمعة أن إسرائيل تستعد لاستخدام قنابل موجهة بدقة لضرب الأعماق لتدمير الأنفاق تحت شريط فيلادلفيا الحدودي الذي يعتبر بمثابة منطقة عازلة بين مصر والقطاع. وأوضحت «معاريف» ان سلاح الجو الإسرائيلي حصل على الضوء الأخضر للعملية بعد ان دمرت حملة مماثلة أنفاقاً على امتداد الحدود الشمالية لغزة مع إسرائيل.

يذكر أن مصر وإسرائيل كانتا قد وقعتا اتفاقاً العام الماضي يقضي بنشر مصر لـ 750 من أفراد حرس الحدود المصريين في أعقاب تنفيذ خطة فك الارتباط في القطاع وانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة ومحور فيلادلفيا.

إلى ذلك، أعلنت «كتائب الشهيد عزالدين القسام» أن أحد عناصرها قضى فجر أمس أثناء حفره لنفق أرضي بقطاع غزة.

وقالت الكتائب في بيان إن «بكر نعيم سبيتان العصار (20 عاماً) من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة استشهد الى جانب اثنين آخرين وهو يعد العدة مع إخوانه في الكتائب ليزلزلوا أركان العدو الغاصب».

ومن جهتها، ذكرت مصادر طبية فلسطينية أن العصار وصل إلى مستشفى شهداء الاقصى في المحافظة الوسطى جثة هامدة.وشددت الكتائب في بيانها على «مواصلة طريق الجهاد والمقاومة والدفاع عن أبناء الشعب الفلسطيني»، قائلة إن «رجال القسام لا يعرفون العربدة والاستقواء على أبناء شعبهم. ولكنهم أشداء على المحتل الغاصب يتربصون به في كل مكان. يعملون فوق الأرض وتحتها لإصابة العدو في مقتل».