ذكر مصدر مسؤول في الجزائر أن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، سيعلن عن تاريخ الاستفتاء على تعديل الدستور في خطاب سوجهه للجزائريين بمناسبة ذكرى اندلاع ثورة الاول من نوفمبر، وسيكون الاستفتاء في منتصف شهر ديسمبر المقبل.

وأشار المصدر إلى أن الإعلان عن تاريخ الاستفتاء سيتم بعد غد (الاربعاء)، مؤكداً «تمسك الرئيس بوتفليقة بتعديل القانون الأعلى في البلاد، ولا شيء تغير على صعيد قناعته بذلك».

وعن تساؤلات تتداولها الأوساط المهتمة بمسألة تعديل الدستور منشغلة باقتراب نهاية العام، من دون أن يكشف الرئيس عما يرغب في تعديله، قال المصدر «لقد تعهد رئيس الجمهورية في خطاب عيد الاستقلال بعرض المشروع على الرأي العام وعلى شركائه الذين ساندوه».

وأضاف «كان ذلك التزاما من الرئيس ولايزال قائما إلا إذا طرأ جديد».وستستدعى الهيئة الناخبة بمرسوم رئاسي 45 يوما قبل موعد الاستفتاء، وبعملية حسابية سيتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع، على الأرجح، إما يوم 21 ديسمبر أو 28 من نفس الشهر.

وأضاف المصدر، ان بوتفليقة فضّل إعادة النظر في الكثير من التعديلات، وفي مقدمها المادة 74 التي تمنحه حق الترشح أكثر من ولاية رئاسية، جازما بأن التعديل يتم بما يتيح لبوتفليقة ولايات رئاسية غير محددة، ويسري اتجاه بأنّ تعديل الدستور سيقتصر على استحداث منصب نائب رئيس الجمهورية، بالإضافة إلى المواد المتعلقة بتحديد نمط نظام الحكم والصلاحيات المخولة للرئيس والهيئات التشريعية.

ويعول الرئيس بوتفليقة وفريقه الرئاسي، مثلما جرى التسويق خلال النصف الأول من السنة الحالية، على ترجمة انشغالات وتوجهات المرحلة الجديدة منسجما مع تطور الدولة، مع التركيز على تعزيز منظومة الحقوق والحريات الأساسية وكذلك الرقابة الدستورية، عبر الانتصار لنظام سياسي واضح المعالم يضبط أكثر فأكثر الصلاحيات والمسؤوليات.

ويراعي احترام مبدأ الفصل بين السلطات ويضع حدا للتداخل بين صلاحيات المؤسسات وينهي الخلط بين النظام البرلماني والنظام الرئاسي، علما بأنّ الدستور الجزائري الحالي يكفل سلطات واسعة للرئيس.

حيث ان في إمكانه بصفة القاضي الأول في البلاد تعيين رئيس الوزراء والتحكم في السياسة الخارجية واتخاذ القرارات المصيرية في الشأن السياسي والاقتصادي. وهدد رئيس حركة مجتمع السلم، أبوجرة سلطاني، بعدم تزكية حزبه المشروع في حالة عدم استشارته حول التعديلات التي يرغب بوتفليقة إدخالها على دستور 1996.

ولم تستبعد مصادر مسؤولة ان يلجا الرئيس بوتفليقة إلى استشارة الأحزاب السياسية حول بنود الدستور الجديد بعد الانتهاء من جلساته مع عدد من الوزراء.(وكالات)