أعلنت القوة الدولية للمساعدة على إحلال الأمن في أفغانستان«ايساف»، التابعة للحلف الأطلسي« الناتو» أمس، عن مقتل احد جنودها و55 مسلحاً متمردا بهجمات متفرقة في جنوب أفغانستان، فيما ذكرت صحيفة بريطانية ان حركة «طالبان» تخطط لشن هجوم ضخم على العاصمة كابول خلال الشتاء المقبل.

وقالت القوة في بيان، ان احد جنودها قتل وجرح ثمانية آخرون السبت بانفجار عبوة ناسفة عند مرور قافلة. ولم يوضح البيان جنسيات هؤلاء العسكريين، لكنه أوضح ان القوة تعرضت لهجوم شنه بين 100 و150 متمردا في وادي شورا قرب إحدى قواعدها السبت في ولاية ارزغان حيث ينشط مقاتلو «طالبان».

وتابع ان القوة الدولية والجيش الأفغاني ردا على الهجوم بقصف مدفعي وبمساندة الطيران، مما أسفر عن مقتل حتى 55 متمردا حسب المعلومات الأولية. وأشار بيان إلى جرح جندي أفغاني فقط في هذا الهجوم.

وكانت القوة الدولية تولت قيادة العمليات العسكرية في كل أنحاء أفغانستان حيث تنشر 31 ألف جندي من 37 بلداً. في غضون ذلك، كشفت صحيفة «أوبزيرفر» اللندنية أن «طالبان تخطط لشن هجوم واسع النطاق على العاصمة الأفغانية كابول خلال فصل الشتاء.

ونقلت الصحيفة عن محللين استخباراتيين ومصادر من «طالبان» قولها «إن الهجوم سيتضمن محاولة معدة للسيطرة على المناطق المحيطة بكابول لقطع الطرق التجارية الرئيسية التي تربط العاصمة الأفغانية بمدينة جلال أباد (شرق) وعمليات لتقييد القوات البريطانية وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في الجنوب».

ونسبت إلى مصدر استخباراتي عسكري غربي في كابول «إن الهجوم الشتوي يعد خرقاً للتقاليد، لأن ما يفعله جميع الأفغان عادة أثناء الشتاء هو البقاء دافئين، غير أن الشهور المقبلة ستشهد قتالاً ضارياً وعمليات انتحارية وتفجير ألغام مزروعة على الطرقات وهذا بحد ذاته يعد مؤشراً على أن حركة طالبان تغيرت كثيراً عما كانت عليه من قبل».

وأضافت الصحيفة أن طالبان الجديدة «مكونة من تحالف صلب من متحمسين إسلاميين وشبان يسعون إلى الانتقام وفلاحين مستائين يقودهم زعماء قبائل تم تحييدهم عن حكومة كابول وتجار مخدرات ومهربين يختلف عن الميليشيا التقليدية التي سيطرت على كابول قبل نحو 10 سنوات وأطاح بها التحالف الذي قادته الولايات المتحدة عام 2001».

من جهته، قال قائد قوات الناتو الجنرال البريطاني دافيد ريتشاردز في مؤتمر صحافي في كابول أن «الأخطاء تحدث خلال الحروب» واعدا بإجراء تحقيق في ملابسات مقتل هؤلاء.

وذكرت شبكة «سي أن أن» الإخبارية الأميركية أن ريتشاردز دافع عن العملية العسكرية التي شنتها قوات الأطلسي، مشيراً إلى أن القادة المحليين ومواطنين آخرين «أوضحوا بأن معظم الذين ماتوا كانوا من عناصر طالبان».

وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أعلنت الجمعة عن أن نحو 70 مدنياً أفغانياً وجدوا أنفسهم عالقين في منطقة لتبادل إطلاق النار.