بدأت قضية الجولان المحتل تقفز إلى مقدمة اهتمام السوريين، حكومة وشعباً، منذ خروج القوات السورية من لبنان، الذي أعاد ترتيب الأولويات في هذا البلد.

فبعد تأسيس الهيئة الشعبية لتحرير الجولان وعودة الحديث عن السبل المفتوحة للتحرير بما في ذلك الكفاح المسلح، من المقرر أن تستضيف محافظة القنيطرة في الأسبوع المقبل أول ملتقى دولي إعلامي حول الجولان، دعيت إليه أهم الصحف ووسائل الإعلام العربية، حيث من المقرر تنظيم ندوات وجلسات عمل للتعريف بحاضر وماضي الجولان وأهميته وموقعه في السياسة السورية.

ويسعى هذا الملتقى، الذي نبعت فكرته «من الإيمان العميق بدور الإعلام والإعلاميين في مناصرة الحق والدفاع عن الحقيقة»، إلى تأكيد حق الشعب السوري في استعادة أرضه المغتصبة بكل السبل المتاحة، والتأكيد على حق عودة المهجرين إلى أرضهم والتعويض عليهم عما لحق بهم من خسائر مادية ومعنوية نتيجة التهجير لمدة طويلة.

كما يسعى الملتقى، الذي سيقام على الجزء المحرر من الجولان إلى تنظيم حملة إعلامية للتعريف بقضية الجولان وكشف الحقائق التي يسعى العدو إلى طمسها، إضافة إلى توسيع دائرة الحوار بين الإعلاميين والتأكيد على دور الإعلام المقاوم، وتكوين مشروعات عمل للإعلاميين على المستويين العربي والدولي لكسب أنصار الحقيقة، حسب تعبير منظمي الملتقى.

وكان لافتاً قبل أيام صدور مرسوم جمهوري، يعتبر نقلة نوعية في طريقة التعامل الرسمية مع قضية الجولان يقضي باعتبار العائدين من أبناء القرى السورية الخمس التي لا يزال أهلها يقيمون فيها قائمين على رأس عملهم ويستحقون مرتباتهم وتعويضاتهم كاملة دون نقصان.

ورأى كثير من المراقبين في الخطوة الرئاسية السورية تشجيعاً لمن يستطيع من النازحين العودة إلى قريته، بعد أن كان شائعاً فرار المواطنين السوريين من القرى المحتلة إلى دمشق.

كما صدرت قرارات سابقة بإنشاء مستوصفات ومراكز ثقافية في القرى المحتلة بتمويل من الحكومة السورية، بهدف ربط هذه القرى مع الوطن الأم، في محاولة عملية لكسر قرار الضم الإسرائيلي في العام 1981، الذي اعتبر الجولان جزءاً من إسرائيل وطبق عليها القانون الإسرائيلي، وهو ما لم يعترف به أبناء الجولان ورفضه المجتمع الدولي واعتبره قراراً باطلاً.

ومنذ العام الماضي بدأ تسويق تفاح الجولان في السوق السورية بعد نحو 40 سنة من الانقطاع بسبب الاحتلال، وفسرت السلطات السورية قرارها بأنه محاولة لإعادة الرباط بين أبناء الجولان ووطنهم من جهة، ومساهمة في كسر الحصار الاقتصادي الإسرائيلي الذي يتعرضون له.

دمشق ـ تيسير أحمد