اختتم الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أمس من العاصمة المصرية القاهرة جولة شرق أوسطية بالتعبير عن الانزعاج من الوضع الفلسطيني والتشديد على ضرورة تشكيل حكومة من الكفاءات متوافق عليها.
وهي النقطة التي كانت الأبرز في تصريحاته في العاصمة الأردنية التي كانت محطته قبل الأخيرة والتي سمع فيها مطالب بضرورة تحريك عملية السلام مع التشديد على عدم نجاعة الحلول العسكرية والأحادية الجانب.
والتقى سولانا في القاهرة الرئيس المصري حسني مبارك والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وبحث معهما في تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية. وقالت مصادر مصرية مسؤولة ان مبارك وسولانا بحثا في الجهود المبذولة لحل مشكلة الشرق الأوسط خاصة الجهود المصرية والأوروبية.
وقال موسى إن مباحثاته مع سولانا تناولت نتائج جولته في المنطقة (فلسطين ولبنان والأردن) والإعداد لتحرك عربي أوروبي في إطار إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط. وقال إنه يشارك سولانا انزعاجه من الوضع الحالي في المنطقة وبخاصة في ما يتعلق بالوضع الفلسطيني.
وفي الشأن اللبناني قال سولانا إن الاتحاد الأوروبي يدعم حكومة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ويعمل معها للتأكد من كيفية تطبيق قرارات مجلس الأمن و«نعمل كل ما في وسعنا لمساعدة قوات اليونيفيل للقيام بمهامها».
وكان سولانا أعلن من العاصمة الأردنية التي زارها ليل السبت في ختام مباحثات في عمان مع وزير الخارجية الأردني عبدالإله الخطيب عن الأمل في «أن نشهد سريعاً تطوراً ايجابياً» من الجانب الفلسطيني.
وقال: «ندعم الرئيس أبومازن (محمود عباس)، لكننا بحاجة أيضاً إلى حكومة كفاءات». من جانبه، أكد الخطيب على مركزية القضية الفلسطينية وأهمية استغلال الفرصة المتاحة لتنشيط عملية السلام خاصة بعد أن أثبتت الأحداث الأخيرة عدم جدوى الحلول العسكرية وأحادية الجانب التي أدت إلى مزيد من التوتر في المنطقة.
موضحاً أن أي حل يجب أن يلبي طموحات الشعب الفلسطيني في إنشاء دولته المستقلة والمتصلة والقابلة للحياة على أساس مرجعيات عملية السلام ومبادرة السلام العربية وخريطة الطريق ضمن أطر زمنية محددة تهدف إلى إنهاء الصراع في المنطقة.
وأضاف ان زيارة سولانا «أعطتنا الفرصة لنراجع الوضع في المنطقة وهناك اتفاق أردني أوروبي كامل على ضرورة التحرك على صعيد إيجاد حل ضمن إطار زمني مقبول ومتفق عليه للقضية الفلسطينية».
وفي رده على أسئلة الصحافيين قال إن الأردن معني بالتسوية الناجزة للقضية الفلسطينية بشكل يرضي طموحات الشعب الفلسطيني لأن هذا يشكل مصلحة وطنية أردنية أولى.
القاهرة ـ سباعي إبراهيم:عمان ـ الوكالات
