نشرت صحيفة «بيلد» الألمانية أمس صورا جديدة لجنود ألمان يقومون بالعبث بعظام بشرية في أفغانستان ما زاد الضغط على السلطات الألمانية لتسوية هذه القضية بسرعة، في وقت جددت حركة «طالبان» موقفها من محاكمة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي جرائم ضد الأفغان، رافضة التفاوض معه.

وكشفت صحيفة «بليد» المزيد عن فضائح الجنود الألمان في أفغانستان، ونشرت صورا «تظهر جنديا، تم تمويه وجهه، يوجه سلاحا إلى جمجمة بشرية يبدو بوضوح أنه أعيد تركيبها، وفي صورة أخرى يبدو هيكل عظمي وضعت على رأسه قبعة عسكرية، وتعود هذه الصور إلى نهاية 2003 أو بداية 2004 على ما يبدو».

وعلق وزيرا الدفاع الألماني حينها بيتر شتروك لصحيفة «بيلد أم سونتاغ» الألمانية «لم يكن هناك أي مؤشر على ممارسات من هذا النوع»، فيما قال جنديان للصحيفة إن «جلسات العبث هذه كانت منتظمة»، وأوضح أحدهما أن «الموقع الذي عثر فيه على العظام كان جزءا من منطقة عمل القوات الألمانية العاملة ضمن قوة المساندة الدولية (الإيساف)»

وأكد عسكري آخر على أن «عددا كبيرا من الجنود يملكون آلات تصوير رقمية وأجهزة كمبيوتر وكنا نتبادل الصور في أوقات الفراغ».وذكرت الصحيفة أن «هذه الفضيحة أجبرت وزير الدفاع الحالي فرانتس يوزف يونغ على إلغاء رحلة إلى آسيا». من جهة أخرى، قال الناطق باسم حركة «طالبان» الأفغانية طيب أغا إن « زعيم الحركة الملا محمد عمر رفض أحدث عرض مشروط من الرئيس الأفغاني حامد قرضاي يتضمن إجراء محادثات سلام».

وبدلا من ذلك كرر الملا عمر تهديده بمحاكمة قرضاي أمام محكمة إسلامية بتهمة ارتكاب مذبحة في حق الأفغان». وقال أغا عبر تليفون متصل بالأقمار الصناعية من مكان مجهول «لن تكون هناك أي محادثات مع الحكومة الأفغانية العميلة في وجود قوات أجنبية محتلة». وشدد على أن «المجاهدين لن يلقوا بأسلحتهم. على حامد قرضاي وزملاؤه ان يخلصوا أنفسهم أولا من ربقة العبودية التي يفرضها الكفرة الأجانب ثم يوجهوا عندئذ الدعوة إلينا إلى المفاوضات».