استقبل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمس بقصر السيف ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ورئيس البرلمان جاسم الخرافي، ورئيس الوزراء ناصر المحمد الأحمد الصباح. وذكرت مصادر كويتية ان اللقاءات تضمنت بحث الإعداد للدورة البرلمانية المقبلة التي تنطلق غدا، وضرورة ان يتم تعزيز الانعقاد مبدأ التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
وجاءت لقاءات أمير الكويت عشية إطلاق الدورة الجديدة لمجلس الأمة والانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي ال11، أملاً العديد من الملفات والقضايا المهمة التي تحتاج إلى تعزيز مبدأ التعاون الوثيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في ظل مناخ سياسي مهيأ لطرح برنامج إصلاح وطني.
وتعكس لقاءات رئيس مجلس الوزراء الشيخ مع الكتل النيابية قبيل انطلاق أعمال دور الانعقاد منهجا جديدا يصب في صالح العمل النيابي الجماعي ويترجم توجها حكوميا معلنا لتقبل مثل هذه البرامج وتنفيذها.وينطلق تحقيق هذا التعاون من خلال تحقيق التنسيق بين النواب والكتل البرلمانية بالاتفاق على أولويات عمل وبرامج تنموية واقتصادية تفاعلا مع المرحلة السياسية الجديدة التي يتطلع لها المجتمع الكويتي.
وذكرت مصادر برلمانية ان أهمية هذا التعاون تكمن في احتواء تجاذبات واستقطابات سياسية شهدتها الفترة السابقة بين المجلس والحكومة من خلال إقرار مجموعة من التشريعات ظلت رهينة الانتظار الطويل أبرزها قانون تطوير الحقول النفطية وقانون تنظيم برامج وعمليات التخصيص وقانون تعديل اللائحة الداخلية لمجلس الأمة.
وأشارت إلى ان ما تتبناه كل من الحكومة والكتل النيابية على اختلافها من قضايا وبرامج تبشر بأن مساحة الاتفاق تفوق هوامش الاختلاف إلا ان تلك القضايا تتفاوت من حيث تركيزها على سلم الأولويات بين فريق وآخر.وحدد هيكل مقترح لبرنامج عمل الحكومة عددا من البرامج التنفيذية التي يتطلع مجلس الوزراء إلى تنفيذها خلال السنوات الخمس المقبلة ومنها تطوير الجهاز الإداري وتبسيط الإجراءات وربط البحث العلمي بتحقيق أهداف التنمية وإقرار سياسة وطنية له.
كما تضمن وضع سياسة إسكانية متكاملة وتقليص فترات انتظار السكن الحكومي وتنويع الهيكل التمويلي للمشروعات بمشاركة القطاع الخاص إلى جانب توجيه العمالة الكويتية إلى سوق العمل والمعالجة التدريجية لمشكلة البطالة.ويهدف البرنامج إلى تحديث ورفع جودة التعليم مع إدخال قيم الديمقراطية والتسامح وحقوق الإنسان في المناهج ونشر فكر الوسطية علاوة على دعم دور المرأة في عملية التنمية ورعاية الطفل وشبكة الأمان الاجتماعي.
وفي مجال تطوير وتنويع الهيكل الاقتصادي تضمن البرنامج تنمية الاحتياجات وزيادة انتاج النفط الخام والغاز الطبيعي والتوسع في الطاقة التكريرية للبتروكيماويات وتخصيص بعض أنشطة القطاع النفطي إضافة إلى زيادة مساهمة الصناعات التحويلية غير النفطية في الناتج المحلي. وعلى الجانب الآخر تصدرت قضيتا زيادة المساعدات الاجتماعية ودعم الأسرة الكويتية ومحاربة الفساد ابرز أولويات النواب من مختلف الكتل النيابية غير انها تختلف في ترتيب وتشكيل باقي أولوياتها وفق ما تعكسه توجهاتها وقناعاتها.
وتتضمن أولويات النواب كذلك ملفات بارزة منها قانون الذمة المالية للمسؤولين ورجال الدولة وتعزيز دعم استقلالية القضاء والاهتمام النوعي والكيفي بالقطاع النفطي بما يكفل تطويره وحمايته وفقا للمبادئ الدستورية. ومن بين تلك الأولويات أيضاً إعادة النظر بالنظم والتشريعات الخاصة بجهاز البلدية والأجهزة المساندة وقانون تنظيم المبادرة الخاصة وكسر الاحتكار وحماية المستهلك وتطوير الخدمات العامة لاسيما التعليمية والصحية.كما تشمل الأولويات النيابية إعادة النظر في القوانين والتشريعات الخاصة بدعم القطاع الخاص والحقوق الاجتماعية والمدنية للمرأة والطفل ودعم وتعزيز قضايا حماية حقوق الإنسان.