تبدأ مساء اليوم الأحد في العاصمة القطرية الدوحة أعمال المؤتمر السادس « للديمقراطيات الجديدة أو المستعادة» ويستمر لمدة أربعة أيام بمشاركة 82 دولة و65 برلماناً و107 من منظمات المجتمع المدني يمثلها أكثر من 300 مشارك. وقالت وكالة الأنباء القطرية الرسمية ( قنا )ان المؤتمر سيناقش على مدى أيامه الأربعة والذي ستحضره وزيرة خارجية إسرائيل تسيبي ليفني واعتذر لبنان عن حضوره «بكل وضوح وحرية وشفافية العديد من المسائل والمواضيع المرتبطة بقضية الديمقراطية على مستوى العالم وعمليات الإصلاح والحكم الرشيد والحرية والتنمية ومكافحة الفقر».

كما سيتناول المؤتمر جوانب عديدة من الديمقراطية وعلاقتها بالتعليم والاقتصاد والسياسة ومشاكل الفقر ومعوقات التطور الديمقراطي في العالم. وتتضمن أعمال اليوم الأول كلمة جمهورية منغوليا يلقيها الرئيس السابق للمؤتمر، وكلمة لدولة قطر، الرئيس الحالي وكلمة لرئيس المؤتمر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وكلمة للامين العام للأمم المتحدة وأخرى لرئيس الاتحاد البرلماني الدولي وكلمة لممثل منظمات المجتمع المدني.

وفي اليوم الثاني سيجري نقاش ل«سير العملية الديمقراطية الوطنية» إلى جانب عقد المائدة المستديرة الأولى بعنوان «الديمقراطية كطريق للقضاء على الخوف وعدم المساواة والفقر» إضافة إلى مواضيع تدور حول حرية التعبير والحوار الديمقراطي ودور الديمقراطية في تعزيز المساواة والتنمية المستدامة واستئصال الفقر وتعزيز حكم القانون والشفافية ومكافحة الفساد وتنفيذ الأهداف التنموية للألفية لتعزيز كرامة الإنسان.

وفى اليوم الثالث ستعقد المائدة المستديرة الثانية تحت عنوان «الديمقراطية لأجل السلام والتنمية» وتناقش مواضيع وبحوث وأوراق عمل حول تعزيز حكم القانون وحقوق الإنسان والحكم الرشيد والانتخابات وإدارة الصراعات والعلاقة بين الأمن والديمقراطية في مكافحة الإرهاب ودور المنظمات الإقليمية في تعزيز الديمقراطية».

أما المائدة المستديرة الثالثة وعنوانها« بناء القدرات الوطنية والاقليمية لأجل الديمقراطية» فستناقش التعاون بين الجنوب والشمال وبناء القدرات ودور وسائل الإعلام في بناء وتعزيز الديمقراطية والتحولات الديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط ودور المؤسسات التعليمية في تعزيز ونشر الديمقراطية».

وفي اليوم الرابع والأخير من المؤتمر سيعقد اجتماع مشترك لممثلي الحكومات والبرلمانات والمجتمع المدني تحت عنوان «بناء الديمقراطية من مانيلا إلى الدوحة واليات متابعتها» بمشاركة 10 ممثلين لكل طرف إلى جانب 150 مدعو للحضور والمشاركة.

وتتضمن الجلسة الختامية تقارير موجزة من رؤساء لجان منظمات المجتمع المدني والحكوميين والبرلمانيين ومن رئيس الاجتماع المشترك ولجنة الصياغة ومقرر المؤتمر ثم اعتماد «إعلان الدوحة وخطة الدوحة للعمل» وعقد مؤتمر صحافي لإعلان ما تم التوصل إليه من قرارات وتوصيات.

وستشكل خلال المؤتمر ولأول مرة سكرتارية وطنية تدعمها أخرى دولية «لدعم الديمقراطية في العالم» كما ستشكل أيضاً مجموعة «أصدقاء الرئيس» من الدول التي استضافت المؤتمر من قبل في سبيل تطبيق ما يتم التوصل إليه من نتائج والتي سيتم رفعها للجمعية العامة للأمم المتحدة مع تقرير حول كيفية تطبيق الأسس الديمقراطية. ويعقد هذا المؤتمر كل ثلاث سنوات.

وأعلنت مصادر مطلعة في المؤتمر بأن الشيخة هيا آل خليفة، (رئيسة الجمعية العمومية بالأمم المتحدة) سوف تشارك في المؤتمر.

وذكرت المصادر بأنه من بين الوفود يوجد ثلاثون وزيرا، من بينهم وزراء خارجية سلطنة عمان والمغرب والهند وإيطاليا، بالإضافة إلى مشاركة عشرين رئيس برلمان من مختلف أنحاء العالم، حيث سيشارك مئة وستون برلمانيا من ستين برلمانا مختلفا.

في غضون ذلك نفى مارتن تشونغونغ، مدير دائرة الترويج للديمقراطية في الاتحاد البرلماني الدولي حضور أي من الوفود البرلمانية الإسرائيلية في المؤتمر السادس للديمقراطيات الجديدة أو المستعادة.

وقال تشونغونغ، إن دولة قطر استكملت الترتيبات اللازمة لعقد المؤتمر، بجانب تحضير الوثائق وأوراق عمل المؤتمر.. مشيرا إلى أن الاتحاد البرلماني الدولي سوف يركز في مطالبه في إعلان الدوحة على «الدور الذي يجب على البرلمانات القيام به بالإضافة إلى مشاركة المرأة في العملية السياسية، ووضع حقوق الإنسان في الحوار اللازم بين الحكوميين والبرلمانيين ومنظمات المجتمع المدني، والعلاقة بين الديمقراطية والتنمية». بالإضافة إلى ضرورة خلق خريطة طريق من أجل تطبيق جميع المطالب التي تنادي بها الجهات المختلفة في المؤتمر.

وأشار تشونغونغ إلى أن الاتحاد ثمن انضمام مجلس الشورى القطري إلى عضوية الاتحاد قبل أشهر، خلال انعقاد مؤتمر الاتحاد الدولي، معربا عن تشجيع الاتحاد للحكومة القطرية على إنشاء البرلمان المنتخب القادم، ومعتبرا أن انضمام الشورى القطري إلى الاتحاد انجازا على الصعيد تعزيز الديمقراطية في دولة قطر.

ولفت إلى حضور وفدين فلسطينيين أحدهما من المجلس الوطني، والثاني من المجلس التشريعي المنتخب، غير مستبعد أن يناقش اجتماع البرلمانيين اعتقال النواب الفلسطينيين من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية. من ناحيته قال سريل ريتشي من «منتدى المجتمع المدني من أجل الديمقراطية»، إن المشاركين من قطاع منظمات المجتمع المدني بلغ مئتين وخمسين مشاركا من مئتين وثلاثين منظمة مجتمع مدني مختلفة.

الدوحة ـ أيمن العبوشى