تواصل النزيف الدموي في العراق بمقتل 23 شخصا في هجمات في بغداد وجنديين أميركيين في الأنبار، في وقت خطف فيه مسلحون 11 جندياً عراقياً شمالي العاصمة، وأغلقت القوات الأميركية جميع منافذ الفلوجة ولم تسمح بالدخول أو الخروج منها، وفيما نفذت حملة مداهمات وتفتيش شملت أحياء جنوب المدينة، لا يزال الحصار متواصلا على مدينة الصدر لليوم الرابع على التوالي بحثا عن الجندي الأميركي المخطوف.
وقال مركز حراسة أميركي عراقي مشترك ان مسلحين خطفوا 11 جنديا عراقيا يسافرون في حافلة صغيرة عند نقطة تفتيش وهمية في بلدة شمالي بغداد، وأوضح مصدر امني ان الجنود كانوا يرتدون ملابس مدنية ونقلوا خارج الحافلة تحت تهديد السلاح بعد ان عثر المسلحون على بطاقات هوياتهم العسكرية.
وفي بغداد، قتل 5 مدنيين وأصيب سبعة آخرون جراء انفجار قنبلة داخل باص شرق العاصمة صباح أمس، وقال مصدر امني في وزارة الداخلية «إن مجهولا وضع قنبلة داخل باص (11 راكبا) انفجرت قرب مطعم (الابتسام) في شارع فلسطين شرق بغداد مما تسبب بمقتل 5 مدنيين وإصابة سبعة آخرين جميعهم كانوا داخل الحافلة».
وأضاف أن قوات الأمن أغلقت مكان الانفجار على الفور فيما قامت سيارات الإسعاف بنقل الجرحى إلى مستشفى الكندي القريب. وكان حى بودشير جنوب بغداد قد شهد سقوط ثلاث قذائف أدت إلى مقتل ثلاثة من المدنيين وإصابة 18 آخرين. وأضافت المصادر ان قنبلة على جانب طريق استهدفت قوات الأمن التي تحرس منشأة صناعية فقتلت 3 من عناصر الشرطة وأصابت اثنين من ضباط الشرطة في شرق بغداد.
وفي البصرة، قال مصدر امني من شرطة البصرة أمس إن صاروخي كاتيوشا سقطا على منطقة (مناوي لجم) وسط المدينة وتسببا بمقتل 4 مدنيين وإصابة طفل وانهيار منزلين.وأوضح المصدر الذي رفض ذكر اسمه «أن صاروخي كاتيوشا سقطا أمس على منطقة مناوي لجم وسط المدينة وتسببا بمقتل 4 مدنيين بإصابة طفل وانهيار منزلين وإحداث أضرار بالمنازل المجاورة».
وقرب الخالص، أكد شهود ان أربعة أشخاص قتلوا وأصيب خمسة آخرون عندما فتح مسلحون النار على حافلة صغيرة في قرية المرادية القريبة من بلدة الخالص على بعد 80 كيلومتراً إلى الشمال من بغداد. وكانت الحافلة تقل عائلات الضحايا العائدين من جنازة في النجف.
وفي الحويجة، قالت الشرطة ان مسلحين قتلوا رئيسة منظمة المرأة في بلدة الحويجة التي تبعد 70 كيلومتراً جنوب غربي كركوك ثم قتلوا بالرصاص ضابط شرطة وهم يفرون من منزلها.وفي الصويرة، قالت الشرطة انها انتشلت جثث خمسة أشخاص عليها علامات تعذيب وجروح ناجمة عن أعيرة نارية من نهر دجلة في بلدة الصويرة التي تبعد 40 كيلومترا جنوبي بغداد.
وقرب النعمانية قالت الشرطة انها انتشلت جثة عليها علامات تعذيب وجروح ناجمة عن أعيرة نارية من نهر قرب بلدة النعمانية التي تبعد 120 كيلومترا جنوبي بغداد.وفي الكوت، قالت الشرطة ان مسلحين قتلوا عضوا سابقا في حزب البعث في بلدة الوحدة على بعد 170 كيلومترا جنوب شرقي بغداد.
وفي الحويجة، قال مصدر بالشرطة ان جنديا عراقيا قتل وأصيب ثلاثة آخرون عندما داهموا منزلا في الحويجة على بعد 70 كيلومتراً جنوب غربي كركوك واشتبكوا مع مسلحين بداخله. إلى ذلك أكد الجيش الأميركي ان اثنين من أفراد مشاة البحرية الأميركية توفوا أمس متأثرين بجروح أصيبا بها في عمليات في محافظة الانبار.
على الصعيد العسكري، أغلقت القوات الأميركية أمس جميع منافذ الفلوجة ولم تسمح بالدخول أو الخروج منها، فيما نفذت حملة مداهمات وتفتيش شملت إحياء جنوب المدينة.وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه «ان القوات الأميركية التي تشرف بشكل مباشر على جميع منافذ ومداخل الفلوجة قد أغلقتها ومنعت الخروج أو الدخول إليها».
ولم يذكر المصدر الأسباب وراء إغلاق منافذ المدينة التي أدت إلى إرباك حركة السير داخل المدينة مما اثر كثيرا في وصول الموظفين والمراجعين إلى مستشفى الفلوجة التي تقع في الجزء الغربي من المدينة وقريبة جدا من المنفذ الغربي. من جانب آخر، واصلت القوات الأميركية والعراقية دوريات مكثفة داخل المدينة،
وذكر شاهد أن الدبابات والمدرعات لم تفارق شوارع الفلوجة في حين تحلق الطائرات المروحية والحربية وطائرات التجسس منذ ساعات الفجر الأولى فوق سماء المدينة. وأشار المصدر إلى أن جميع الطرق المؤدية إلى جنوب المدينة قطعت مما شكل إرباكا في حركة سير المرور.وأوضح أن «المداهمات والتفتيش طالت العديد من المنازل بحثا عن مسلحين بحسب ادعاء القوات الأميركية، وانه تم اعتقال عدد لم يتم حصره من الشباب».
وفي السياق نفسه، واصلت القوات الأميركية لليوم الرابع على التوالي محاصرتها لمدينة الصدر، وأوضح شهود عيان «أن القوات المشتركة وضعت حواجز خرسانية على مداخل المدينة وعلى الجسور المؤدية إليها، وتقوم بنتفتيش جميع السيارات الداخلة والخارجة منها تفتيشا دقيقا مما أدى إلى إعاقة حركة السير وحدوث ازدحام في الحركة».وذكر شهود أمس ان قناصين أميركيين اعتلوا المباني العالية في المدينة بحثا عن خاطفي الجندي الأميركي.
العثور على 11 جثة مجهولة
أفادت مصادر أمنية عراقية بأنه عثر أمس على 11 جثة في محافظة واسط وكركوك أعدمت من قبل فرق الموت. وانتشلت دوريات شرطة بلدة الصويرة التابعة لمحافظة واسط والتي تقع على بعد 50 كيلومترا جنوب شرقي بغداد ست جثث مجهولة الهوية من نهر دجلة.
وأوضح مصدر في شرطة «أن الجثث تعود لذكور انتشلت من نهر دجلة لأشخاص مجهولي الهوية يرتدون الملابس المدنية» ،مضيفا أن أعمارهم تتراوح ما بين 30 و40 عاما.وفي كركوك، اكد مصدر امني ان الشرطة عثرت على 5 جثث قرب طريق بين كركوك والحويجة. وتحمل الجثث علامات تعذيب وجروح ناجمة عن أعيرة نارية نتيجة إعدامها من قبل فرق الموت.
