فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي امس قيوداً كبيرة على تنقل الفلسطينيين بين محافظات شمال ووسط وجنوب الضفة الغربية، مستغلة عودتهم إلى أعمالهم ومصالحهم بعد قضاء عطلة العيد، في وقت توفيت فلسطينية في بيت حانون في قطاع غزة اثر اصابة برصاص الاحتلال تعود الى اسبوع مضى.
وذكرت مصادر محلية وأمنية متطابقة، أن« جنود الاحتلال احتجزوا مئات الحافلات على بوابة(عناب) على طريق طولكرم- نابلس، والتي يستخدمها أهالي جنين وطولكرم للانتقال سواء إلى نابلس أو إلى محافظات وسط وجنوب الضفة».وأكد فلسطينيون أنهم «قدموا في الرابعة فجراً إلى الحاجز وتفاجأوا بوجود ما لا يقل عن مئة إلى مئة وعشرين سيارة وحافلة تنظر السماح لها بالعبور، وأن جنود الاحتلال تعمدوا تأخيرهم، حيث اتضح ذلك من إجراءات التفتيش والتدقيق في هويات المواطنين، والتي طالت النساء والكهول، وتمت بشكل بطيء للغاية».
وذكرواأن« ما ضاعف من معاناة المواطنين إغلاق طريق سهل رامين الترابي، بالسواتر الترابية، وعدم وجود إمكانية التنقل عبر الطرق البديلة للالتفاف على بوابة عناب ، نظراً لكثافة الأمطار، التي تسببت بالسيول والانجرافات والوحل». إلى ذلك اصطدم الفلسطينيون الذين حاولوا الانتقال إلى محافظة رام الله والبيرة امس بحاجز (جيت- صرة)، على المفترق الذي يسلكه أهالي المحافظات الشمالية للانتقال صوب الجنوب، والذي اتسم بإجراءات هي الأقسى منذ أكثر من شهرين.
وعلى حاجز زعترة وسط الضفة الغربية امتدت أرتال المركبات والحافلات في مسلك المتوجهين من الشمال إلى رام الله ومناطق الجنوب لأكثر من كيلو ونصف، حيث تعمد جنود الاحتلال وأفراد حرس الحدود الإسرائيلي التنغيص على المواطنين بعد قضاء إجازة العيد.وذكر عدد من السائقين أنهم أجبروا على الانتظار لأكثر من ساعتين، حتى تمكنوا من اختراق هذا الحاجز، وخصوصاً أن قوات الاحتلال تجري فحصاً دقيقاً لهوية جميع المارة، بالإضافة إلى تفتيش حاجياتهم.
كما احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي امس عشرات المواطنين تحت المطر على حاجز عسكري شرق طوباس في الضفة الغربية. وقال شهود إن «قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز تياسير أجبرتهم على النزول من المركبات والوقوف تحت المطر، وإنها تعمدت إبقاءهم واقفين تحت المطر المنهمر بشدة بحجة تفتيش المركبات والتدقيق في بطاقات الهويات».
الى ذلك اقتحمت قوات الاحتلال امس بلدتي كفر راعي وعرابة وقرية فحمة جنوب غرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية.وذكرت مصادر أمنية في عرابة أن« عدة آليات عسكرية داهمت الحي الشرقي في بلدة كفر راعي، ونفذت عمليات تفتيش طالت عدداً من المنازل ». و
قال شهود من قرية فحمة، إن« ثلاث سيارات جيب عسكرية اقتحمت القرية عند صلاة الفجر وجابت طرقاتها الداخلية، وتمركزت على الشارع الرئيس وسط القرية، وإن مجموعات من الشبان رشقوا قوات الاحتلال بالحجارة وبالزجاجات الفارغة وإن الجنود ردوا بإطلاق الأعيرة النارية وقنابل الصوت».
كما اشار شهود إلى أن« قوة عسكرية إسرائيلية اقتحمت بلدة عرابة وأقامت في ساعات الصباح حاجزاً عسكرياً مشدداً على الطريق التي تربط البلدة بقرية فحمة، وأوقفت عدداً من المركبات وأخضعتها للتفتيش».في موازاة ذلك استشهدت مواطنة فلسطينية امس متأثرة بجراح أصيبت بها أول أيام عيد الفطر في التوغل الذي نفذته القوات الاسرائيلية الخاصة لبلدة بيت حانون شمال قطاع غزة .
وافادت مصادر طبية فلسطينية ان« نعمة عدوان (50 عاماً ) قد خضعت للعناية المركزة منذ يوم الاثنين الماضي بعد ان اصيبت بنيران القوات الاسرائيلية الخاصة التي اغتالت سبعة مواطنين في ذاك اليوم في اقتحام لبيت عزاء عائلة الشنباري في بيت حانون شمالي قطاع غزة».
من جهة اخرى أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس عن «قصف محطة توليد الكهرباء الإسرائيلية جنوب عسقلان (المجدل) بدفعة من صواريخ (القسام) في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية». وقالت في بيان لها إن«العملية تأتي في إطار معركة(وفاء الاحرار )التي اعلنتها للتصدي لعدوان الاحتلال على قطاع غزة » مؤكدة أن« ضربها للاحتلال الإسرائيلي سيتواصل» .