حذرت وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين (اونروا) من ان« مظاهر الفقر تزداد وضوحا »في الاراضي الفلسطينية،بالتزامن مع اعلان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات عن تراجع الدخل القومي بنسبة 24 في المئة منذ مطلع العام الجاري وأن «الوطن الفلسطيني »على وشك الانهيار، في وقت استخدمت واشنطن السخرية اللاذعة في انتقاد محاولات حركة حماس جلب اموال من الخارج ، قائلة ان هذه الاموال «ضعيفة بما يثير الشفقة».

وقال مساعد رئيس الاونروا فيليبو غراندي ان«الخدمات العامة في الاراضي الفلسطينية على وشك الانهيار وان مظاهر الفقر تزداد وضوحا وان انعدام الامن يزداد تفشيا». وابلغ غراندي الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا الذي زار مدرسة في نابلس «يزددا شعورنا بالاحباط، ولا حل في الافق». واضاف مخاطبا وفد الاتحاد الاوروبي الذي يزور الاراضي الفلسطينية«نشعر بقلق شديد من التدهور التدريجي،او بالاحرى الانهيار الشامل للنظام التعليمي في المدارس الابتدائية لدى السلطة الفلسطينية».

وقد ارسل الاتحاد الاوروبي 650 مليون يورو من المساعدات الى الاراضي الفلسطينية هذه السنة -اكثر مما ارسل في 2005- على رغم المقاطعة المالية على المفروضة على الحكومة الفلسطينية منذ تسلمت رئاستها حركة حماس في مارس.وقال سولانا ان«حوالى 100 مليون يورو وصلت عبر الاليات الدولية». واضاف«اعرف مدى المعاناة القائمة .. ومدى حاجة الاقتصاد الى التطوير».

من ناحيته أكد رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن« نسبة التراجع في الدخل القومي بلغت 5 ,24 في المئة خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري». وشدد في مؤتمر صحافي عقد في رام الله في الضفة الغربية، على أن« الوطن على وشك الانهيار، حيث بلغ الدخل خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري، 9 ,2 مليار دولار، في حين أنها كانت 4 ,4 مليارات دولار في العام 2005 ».

وأضاف أن« الدخل القومي للفرد تراجع من 1152 دولاراً في العام 2005 إلى 802 دولار في الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري، أي بمعدل انخفاض نسبته 1,27 في المئة». وعرض المؤشرات خلال استعراضه لمجموعة من الدراسات التي قامت الدائرة بإعدادها،

مؤخراً ورصدت تأثير الأزمة الحالية والعدوان الإسرائيلي على المجتمع الفلسطيني خلال الأشهر المنصرمة بالخطيرة. وأشار عريقات إلى أن« البطالة ارتفعت من 23 في المئة في العام 2005 إلى 40 في المئة في العام الحالي، وذلك تم استثناء البطالة المقنعة التي لم يجر بحثها بعد، مبيناً أن نسبة العائلات التي تعيش تحت خطر الفقر في قطاع غزة وصلت إلى 88 في المئة من مجموع مواطني القطاع، فيما بلغت نسبة العائلات التي تعيش تحت خطر الفقر في الضفة الغربية 55في المئة».

وأضاف أن« هناك ارتفاعاً في نسبة المواطنين الذين يعتمدون على المساعدات الغذائية الخارجية التي تقدمها الأمم المتحدة، عبر برنامج الغذاء العالمي من 830 ألف مواطن في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى 930 ألف مواطن في الأشهر الأخيرة، وهذا يؤكد حالة الفقر التي ترتفع في المجتمع الفلسطيني».

وشدد على أنه« إذا استمر الوضع الحالي والتراجع الجاري في الأراضي الفلسطينية فسوف يفقد 84 في المئة من الموظفين العاملين في السلطة الوطنية أعمالهم بحلول العام 2008، وسوف تبلغ الخسائر الفلسطينية 4,5 مليارات دولار». من ناحيتها سخرت الولايات المتحدة من الجهود التي تبذلها حركة حماس لجمع الاموال في العالم الاسلامي، ووصف مسؤول اميركي النتيجة بأنها«ضعيفة بما يثير الشفقة».

وقال مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد ولش لبضعة صحافيين«اذا ما دققنا بعناية، نرى ان كافة الجهود التي تبذلها حماس لجمع اموال من الحكومات قد اعطت نتائج ضعيفة بما يثير الشفقة». وكان ولش يرد على اسئلة حول معلومات نشرتها صحيفة«نيويورك تايمز»افادت ان وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام جمع هذا الاسبوع مليوني دولار خلال جولة في مصر وسوريا وايران. واضاف ولش«اعتقد ان هذه هبات خاصة». وقال«اعتقد ان المبلغ الذي جمعته حكومة حماس من الحكومات ضعيف جدا» .