للمرة الأولى منذ أسرها الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت مع فصيلين فلسطينيين في قطاع غزة في يونيو الماضي، أعلنت لجان المقاومة الشعبية عن انها تتوقع حلا لهذه الأزمة خلال أيام ، رغم تردد أنباء عن إلغاء رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل زيارته إلى القاهرة بعد تعثر المفاوضات الخاصة بإطلاق الجندي الأسير.

أعلن الناطق الإعلامي باسم لجان المقاومة الشعبية أبو مجاهد في بشرى زفها للأسرى وذويهم أمس عن بوادر انفراج لازمتهم مقابل الإفراج عن الجندي الأسير لدى الفصائل الفلسطينية المقاومة الثلاثة ومنها اللجان. وأكد أبو مجاهد في تصريحه على ان« هناك ما وصفه بنقلة نوعية في قضية الجندي الأسير لدى الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية (ألوية الناصر صلاح الدين، كتائب عزالدين القسام، جيش الإسلام )»،

مضيفا انه «تم التعديل على المبادرة المصرية بصيغة قرب من خلالها وجهات النظر وتوافقت مع طموحات أبناء الشعب الفلسطيني». وقال إن «كافة المبادرات التي طرحت سابقا كان السبب في فشلها تعنت الاحتلال إزاء العديد من القضايا في حين اهتمت لفصائل الثلاثة بحل هذه القضية الإنسانية ولكن ليس على حساب الشعب الفلسطيني وتضحياته الجسام».

وشدد على «إصرار الفصائل على انتزاع حق الحرية للأسرى بكافة الطرق والوسائل قائلا وقريب جدا سنلمس انفراجا في قضية الاسرى». وأكد ان «حل القضية برمتها منوط بالتزام الاحتلال ببنود المبادرة المصرية الموافق عليها من قبل الأجنحة العسكرية المنفذة لعملية الوهم المبدد».

إلى ذلك ذكرت مصادر فلسطينية رفيعة المستوي امس أن«المفاوضات الخاصة بإطلاق سراح شليت تعثرت بعد تراجع إسرائيل عن موافقتها على المطالب الفلسطينية وهو ما قد يدفع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل لالغاء زيارته المحتملة لمصر».

وقالت المصادر في تصريحات لموقع (سما)الاخباري على الانترنت إن« إسرائيل رفضت إطلاق سراح مروان البرغوثي القيادي في حركة فتح ومحمد جمال النتشة القيادي في حماس عقب بعض التصريحات التي أدلى بها بعض قادة حماس».وأوضحت أن «مشعل قد يلغي زيارته المرتقبة لمصر عقب هذا التعثر» قائلة إن «الاختلاف علي شروط بسيطة ولكن الجانب الإسرائيلي لا يرغب في تسهيلها».

من ناحيته نفى الناطق الرسمي بلسان حركة فتح أحمد عبد الرحمن امس« وجود أي ترتيبات لعقد لقاءات قريبة في العاصمة المصرية القاهرة بين قادة من حركتي فتح وحماس ».وقال عبد الرحمن في مقابلة إذاعية مع إذاعة «صوت فلسطين» إن «الاهتمام المصري الآن ينصب على قضية الجندي الإسرائيلي الأسير، وإتمام صفقة تبادل الأسرى والإفراج عن الجندي مقابل الإفراج عن أسرى في السجون الإسرائيلية بشكل متزامن».

وأضاف ان«إتمام صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل برعاية مصرية قد يساعد في حلحلة الأوضاع وتخفيف الضغط الإسرائيلي الوحشي على غزة»، قائلا :«نأمل من الإخوة في حركة حماس أن يتجاوبوا مع هذه الجهود المصرية لانها جهود صادقة وتسعى لتخفيف الضغط الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني».

وحول الترتيبات التي تعدها الرئاسة الفلسطينية وحركة فتح لإحياء ذكرى وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات والتي تصادف الـ 11 من الشهر المقبل، قال عبد الرحمن إن« هناك لجنة مكلفة من كوادر الحركة بهذا الملف وأن الرئيس محمود عباس يرأس هذه الجنة».وأضاف انه« سيكون هناك مهرجان مركزي في مدينتي رام الله غزة تشارك به جماهير الشعب الفلسطيني بحيث يقوم الرئيس بإلقاء كلمة بهذه المناسبة التي نستعيد فيها تاريخ قائدنا العظيم ياسر عرفات».

«حماس»:حكومة الوحدة المخرج للأزمة

أكد أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني محمد عوض امس أنه« باتت هناك قناعة لدى جميع القوى والفصائل تفيد بأن (تشكيل حكومة وحدة وطنية هوالمخرج الوحيد للأزمة التي يعيشها الشعب الفلسطيني).وقال عوض في حديث مع إذاعة «صوت فلسطين» إن« الحديث عن تشكيل حكومة وحدة وطنية ينطلق من استمرار الحوارات الداخلية الفلسطينية منذ فترة طويلة وإن كانت قد توقفت لفترات معينة. ولكن طبيعة الحوار باتت قريبة من حيث إن هناك أكثر من طرف يتداول هذا الموضوع».

وأضاف بالقول: «المهم أن نتفق على البرنامج السياسي ثم نشكل هذه الحكومة التي هي المخرج في هذه المرحلة بحيث ترص الصفوف ويكون هناك إطار وحدوي فلسطيني نواجه به العالم ونعدل به رؤية واحدة فلسطينية نتقدم من خلالها نحو برنامج سياسي نستطيع أن نطبق به أهداف شعبنا».

وحول التأكيدات المتبادلة فيما يتعلق بقرب إعلان صفقة تبادل الاسرى المقترحة لحل أزمة الجندي الاسرائيلي المحتجز في قطاع غزة ، قال عوض «كحكومة فلسطينية أقول إن الاخوة المصريين كان لهم تقدم في هذا الجانب« معربا عن أمله في إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين خلال فترة قريبة.غير أن المسؤول الفلسطيني أضاف قائلا: «قضية التفاوض هي مع الجانب المصري وتأخذ إطارا من السرية حتى تنجح..ونأمل أن تشمل الصفقة كل المناضلين الفلسطينيين الذين قضوا فترة زمنية طويلة في السجن».

غزة ـ ماهر إبراهيم