أظهر استطلاعان للرأي العام الأميركي، أن غالبية البروتستانت الأنجليكانيين البيض يعتقدون أن الحرب في العراق لا تستحق الخسائر في الأرواح التي تتكبدها القوات الأميركية ، ويطالبون بسحبها، الأمر الذي يعتبر ضربة للرئيس الأميركي جورج بوش من أنصاره التقليديين، الذين كانوا في السابق من الأعمدة الرئيسية لتأييد أداء الرئيس في الصراع.
و اظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة زغبي الدولية أن 57 % ممن استطلعت آراؤهم يعتقدون أن الحرب في العراق لا تستحق الخسائر في الأرواح التي تتكبدها القوات الأميركية.وذكرت إذاعة «سوا» أن 50 % ممن استطلعت آراؤهم يعتقدون بضرورة سحب القوات من العراق بنهاية العام القادم فيما أفاد 41 % أنهم يتفقون مع ضرورة بقاء القوات في العراق حتى يستقر الوضع فيه .
واظهر الاستطلاع أن 44 % من المشاركين يفضلون اختيار مرشح ديمقراطي مقابل 33 % يفضلون مرشحا جمهوريا للرئاسة . ويمثل هذا الاستطلاع أحدث أنباء سيئة لبوش والجمهوريين بشأن العراق قبل 12 يوما فقط من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي يتوقع على نطاق واسع أن يفوز فيها الديمقراطيون بالسيطرة على مجلس النواب.
ووجد الاستطلاع الذي أجراه مركز أبحاث بيو أن 58 % من البروتستانت الانجليكانيين البيض الذين شملهم المسح يشعرون أن الولايات المتحدة اتخذت القرار الصحيح باستخدام القوة في العراق للإطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين وهو ما يقل عن نسبة 71 % في استطلاع سابق أجري في شهر سبتمبر.
وتراجع التأييد الشعبي للحرب مع تزايد عدد القتلى بين القوات في العراق من الأسباب الرئيسية التي يرى من اجلها المحللون أن الجمهوريين سيخسرون مقاعد في مجلس النواب في الانتخابات التي ستجري في السابع من نوفمبر. وكان الناشطون السياسيون من الانجليكانيين من المؤيدين المتحمسين لحرب العراق التي يرونها في جانب منها في إطار أشمل لصراع الحضارات. ولذلك فان مشاعر الاستياء بينهم إزاء هذا الصراع تسلط الضوء على عمق عدم شعبيتها.
وقال سكوت كيتر من مركز أبحاث بيو انه من الصعب تفسير سبب تراجع تأييد الانجليكانيين بشدة لكن ذلك قد يرجع لأسباب جغرافية. وقال «كثير من الانجليكانيين ينتشرون في الجنوب والوجود العسكري هناك كبير للغاية ولذلك فإن تأثير الحرب على السكان المحليين ربما كان أكبر هناك.» ووجد استطلاع بيو أن 48 % فقط من البروتستانت الانجليكانيين البيض يعتقدون الآن أن جهود الحرب تسير على نحو جيد جدا أو نحو جيد مقابل 61% في سبتمبر.